أزمة بين لبنان والأمم المتحدة بشأن اللاجئين السوريين

09/06/2018
في بلدة عرسال شرق لبنان ضاق العيش باللاجئين تقلصت المساعدات الدولية وزاد البؤس بين سكان المخيمات التي توسعت منذ ست سنوات في الداخل اللبناني تبدلت معادلات السياسة بعد الانتخابات الأخيرة مع تراجع ملموس في أداء الاقتصاد ومعهما قفزت مبادرات جاءت من سوريا قيل إنها أهلية لإعادة من يرغب من اللاجئين إلى قراهم سجل أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ أسماؤهم في لائحة العودة فعادت الحرارة إلى خطوط الاتصال الأمنية التي لم تنقطع بين اللبنانيين والسوريين وبدأت مفوضية اللاجئين توجيه أسئلة إلى من أبدوا الرغبة في العودة عن مدى معرفتهم بأن المنطقة التي سيعودون إليها لا رعاية أو مساعدات أممية فيها وقد تكون منازلهم مدمرة ولا فرص للعمل هناك أسئلة رأت وزارة الخارجية اللبنانية أنها لا تشجع اللاجئين على العودة طوعية بل تخيفهم هنا بدأت الإجراءات ضد المفوضية فتوقف اعتماد طلبات إقامة لموظفين وأشهر الوزير سيف إجراءات جديدة يدرك وزير الخارجية جبران باسيل الذي هو رئيس التيار الوطني الحر أن أي قرار في هذا الشأن يجب أن يصدر عن الحكومة الجديدة التي لم يؤلفها بعد سعد الحريري وأن قراره جاء في الوقت الضائع لكن الواضح أن باسيل وتياره ومعهم الرئيس اللبناني ميشيل عون يعتقدون أن توقيت مؤات لجعلها أولوية سياسية باعتبار أن لبنان لم يعد يحتمل عبء اللجوء ونكث المجتمع الدولي بوعوده بالمساعدة ويطمحون إلى تحقيق وعد قطعوه في انتخابات منحتهم أكبر كتلة برلمانية لم يجابه قرار بسيل بالصمت فرد عليه خصمه السياسي في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة قائلا إن باسيل أطلق سياسة جديدة وكأنه ليست هناك حكومة راحلة وأخرى قادمة فأعلن حرب إلغاء على المنظمات الدولية أما مفوضية اللاجئين فردت باقتضاب على الموقف اللبناني لا نعارض ولا نعيق العودة والظروف في سوريا ليست مؤاتية لتقديم المساعدة لكن الوضع آخذ في التحسن غير أن موظفي المنظمة الدولية يدركون أنه تلوح معالم سياسة جديدة بشأن اللاجئين في لبنان قد تعدل من آلية عملهم وهم الذين لا يخفون قلقهم من أن المناطق الآمنة في سوريا قد لا تستمر وأن العودة إلى مناطق مدمرة أشبه بقتل العائدين