تحذير دولي من عواقب كارثية لمهاجمة الحديدة

08/06/2018
الحديدة رئة المحافظات اليمنية الشمالية والبوابة التي تصل معظم احتياجات اليمنيين الغذائية والطبية عبرها صارت الصورة القادمة من المدينة لوحة قاتمة تختزل في ثناياها كل معاناة اليمنيين من حصار وجوع وفقر ومرض سكان المدينة مهددون بالموت بسبب الفقر والجوع والأمراض التي بدأت تتفشى نتيجة الحصار المفروض من التحالف الذي تقوده السعودية أو مهددون بالموت أو التشريد إن نفذت الإمارات والسعودية ما تعلنانها من السيطرة على المدينة التي تقع غرب اليمن على البحر الأحمر هذا ما وصلت إليه المنظمات الأممية التي تراقب الوضع عن كثب منذ بدايات الحرب في اليمن فقد حذرت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ليز غراندي من أن مهاجمة ميناء الحديدة في اليمن ستكون نتائجه كارثية واعتبرت أن الهجوم يعني في أسوأ الحالات احتمال أن يفقد ربع مليون شخص كل شيء بما في ذلك حياتهم وهو ما أكده أيضا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة سرعت المنظمات الإنسانية لوضع خطة الطوارئ وفي أسوأ الأحوال نخشى أن يخسر ربع مليون شخص كل شيء حتى حياتهم تتصدر الحديدة قائمة أكثر المناطق اليمنية تأثرت بالحصار المفروض على اليمن هي الأكبر من حيث عدد حالات سوء التغذية الحادة كما شهدت المحافظة تفشي وباء الكوليرا إذ سجل فيها عدد مهول وصل لأكثر من 95 ألف حالة في خمسة أشهر فقط وفي ظل هروب للمنظمات الإنسانية بسبب المخاوف الأمنية والعسكرية التي ازدادت مع التهديدات بشن عملية في الحديدة أدى مقتل زميلنا الشهر الماضي وخطر وقوع حوادث أمنية أخرى إلى اتخاذ قرار بانسحاب غالبية فريقنا الدولي ويعتقد أغلب اليمنيين أن الحديدة لم تدخل حسابات التحالف إلا عندما رغبت الإمارات أن تضع لحليفها الجديد طارق صالح نجل شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح موطئ قدم لصنع حليف قوي لحراسة مصالحها في مناطق شمال اليمن ويستمر طارق صالح في الانتظار بقواته الجديدة في مديرية المخا في تعز بانتظار نجاح الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية التي تقود عمليات على بعد 20 كيلومترا من مدينة الحديدة وهنا تزداد المخاوف من دموية وقسوة المشهد الذي ينتظر المدينة المسالمة على الساحل الغربي لليمن وسط تصاعد المخاوف من سوء الحالة الإنسانية وتشرد مئات الآلاف