مصير الحديدة.. نذر معركة وضغوط دولية لمنع الكارثة

06/06/2018
مصير الحديدة بين نذر معركة برية قيد التحضير وضغوط دولية لمنع الكارثة الإنسانية ما هو غير قابل للشك أن ما لا يقل عن أربعمائة ألف يمني وهم سكان المدينة يحبسون أنفاسهم لما هو آت قوات يمنية مدعومة من الإمارات لا تبعد عنها سوى عشرة كيلومترات على طريق الساحل قصر أو طول المسافة في هذه اللحظة تحدده المواقف السياسية الدولية لمعرفة نهاية جبهة الحديدة وفق متحدث باسم المجلس القومي التابع للبيت الأبيض فإن واشنطن تعارض أي جهود من جانب الإمارات والقوات اليمنية الموالية لها للسيطرة على المدينة وقال إن الولايات المتحدة واضحة وثابتة على مبدأ إننا لن ندعم أي أعمال من شأنها أن تدمر البنية الأساسية الرئيسية أو يحتمل أن تزيد من تدهور الوضع الإنساني لكن تدهور الوضع الإنساني في الحديدة إذا ما تحولت إلى ميدان معركة أمر مؤكد وليس فقط محتملة بالنسبة للمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفت ليس هذا فحسب فإن تبعات محاولة السيطرة العسكرية على الحديدة ليست بالنسبة له إنسانية فقط وإنما لها تبعات من نوع أخر أشعر بالقلق من تبعات الهجوم على المسار السياسي وفرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع تسوية حملت غريفت إلى صنعاء حيث عرض على الحوثيين الانسحاب من ميناء الحديدة وتسليم إدارته إلى الأمم المتحدة الرد كان قائمة شروط منها دفع رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين في المناطق الخاضعة للحوثيين وإعادة فتح مطار صنعاء ورفع الحصار عن الموانئ اليمنية ووقف الغارات الجوية للتحالف العربي مسؤول حكومي يمني كبير في الرياض وصف موقف الحوثيين بالمتصلب وقال إن شروطهم تحول دون نجاح مساعي الحل السياسي هل الحل ممكن والكل على الأرض يضع يده على الزناد المؤكد الآن أن طلب أبوظبي دعم واشنطن في معركة الحديدة قد قوبل بالرفض بل في التحذير من الاستمرار في المحاولة أصلا وهو ما يعضد الموقف الأممي من هذه المسألة فأي خيار بات أمام الإمارات والقوات اليمنية الموالية لها على طريق الساحل وأي مصير ينتظر الحديدة وأهلها بعد الحصار الذي جوع وقتل التهديد الآن في معركة برية لن تنتهي دون مأساة إنسانية أخرى في بلد يعاني أصلا من سوء التغذية والكوليرا وصعوبة وصول المساعدات الطبية والغذائية كأن حرب اليمن في الأصل صراع على الموانئ مهما كان الثمن