وزير الداخلية الإيطالي يتعهد بطرد اللاجئين غير النظاميين

04/06/2018
هو رئيس الحكومة الإيطالية الجديدة لكنه ليس الرأس الوحيد المدير لدفة العهد الشعبوي إذ إن معه نائبين وهما من أوصله إلى هذا المنصب ومنذ تشكيل الحكومة خطف زعيم اليمين المتطرف رئيس حزب الرابطة ماثيو سالفيني الأضواء خاصة وأنه أصبح نائبا لرئيس الحكومة ووزيرا للداخلية معا منصب يعطيه هامشا واسعا لتنفيذ أفكاره التي مكنته من السلطة وكل بلد يعيش أزمة اقتصادية تكون فيه مسألة المهاجرين والأجانب خزان شعبية واسعة غير بعيد عن المركز التاريخي للعاصمة روما مخيم في الهواء الطلق يؤوي منذ ثلاث سنوات نحو ثلاثمائة لاجئ ومهاجر غير نظامي القائمون على المخيم يستشعرون التضييق عليهم مستقبلا من يعتبرون المهاجرين مشكلة وخطرا نجد صعوبة في الحوار والنقاش معهم أولوية وزير الداخلية الجديد ماتيو سالفيني إعادة تنظيم عملية استقبال المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء وطرد نصف مليون منهم خلال خمس سنوات مع حراسة شريط ساحلي طوله سبعة آلاف كيلومتر الحقيقة المالية تقول إن عملية الطرد وعملية حراسة الشواطئ الإيطالية عملية مكلفة وزير الداخلية الجديد يريد أيضا التضييق على المنظمات العاملة في إنقاذ اللاجئين في عرض البحر لا أعلق على تنصيب ماتيو سالفيني وزيرا للداخلية ولكن كثير من هؤلاء يفرون من الحرب والقمع وهم بحاجة إلى حماية دولية شبح اللاجئين يظل كهاجس ينتاب وزير الداخلية الجديد وفي حين يعد بخفض نفقات استقبالهم في عملية سميت عملية المقص فإن الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد أعقد من أن يكون مجرد مسألة مهاجرين لدينا انخفاض كبير جدا في الاستثمار في السنوات العشر الماضية ولذا لن نتمكن من إجراء إصلاحات في إيطاليا لدينا كثير من المشكلات في سوق العمل وأيضا لدينا مشكلات في نمو الإنتاجية ديون إيطاليا التي تزيد على 2300 مليار يورو لم يكن اللاجئون سببها كما أن طردهم بسرعة لن يخفض الضرائب عن الايطاليين ولن يزيد الإنتاج في إيطاليا ولن يجعلها أكثر أمنا ومن السهل على أي حكومة أن تضيق على المهاجرين ما داموا الحلقة الأضعف ولكن الأكيد أن الأزمة الاقتصادية الإيطالية أكثر تعقيدا عياش دراجي الجزيرة روما