اتفاق مصالحة بين مصراتة وتاورغاء الليبيتين

04/06/2018
بعد سبع سنوات من القطيعة بينهما توصلت مدينة مصراتة وتاورغاء إلى توقيع ميثاق للمصالحة تضمن إعلانا عن العودة الآمنة للمهجرين من أهالي تورغا إلى مدينتهم التي تبعد مسافة تقدر بأقل من مائة كيلو متر فقط شرق مدينة مصراتة الميثاق الذي وقعته المدينتان وشهد عليه عمداء البلديات ليبية وقادة قبليون من مختلف أنحاء البلاد نص على عودة أبناء تورغاء إلى مدينتهم شريطة التنسيق مع مصراتة فيما يتعلق بتأمين المدينة واعترافهم بما وصفت بالجرائم التي ارتكبها نظام القذافي في حق ثوار مصراتة الاتفاق بين المدينتين كان هذه المرة بإرادة محلية وطنية ودون تدخل رسمي ليبي او دولي متمثل في بعثة الأمم المتحدة بدأت قصة قبل سبع سنوات حينما قام مسلحون من كتائب الثوار حينها من مدينة مصراتة في العام 2011 بتهجير أهالي تورغاء المجاورة قسريا وبقوة السلاح على خلفية مساندة أهالي تورغاء للنظام السابق في حربه التي شنها على مصراتة التي ثارت ضده مع مدن ليبية أخرى وفي مخيمات بعدة مدن ليبية أقام مهجرو تاورغاء وسط معاناة إنسانية بالغة الصعوبة ومنذ عدة أشهر فقط شهدت الأزمة بين المدينتين انفراجا بتوقيع اتفاقية سلام مهدت لإنهاء المعاناة التي يعيشها النازحون في مخيمات الصفيح كان من المقرر عودة الآلاف من أهالي تورغاء إلى مدينتهم في الأول من فبراير شباط الماضي غير أن مسلحين من مدينة مصراتة اعترضوهم ومنعوهم من العودة وعلى مستوى ردود الأفعال الرسمية وصف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني اتفاق المصالحة بين المدينتين بأنه بداية لعودة جميع الليبيين النازحين والمهجرين داخل البلاد وخارجها إلى مدنهم وبيوتهم يرسخ اتفاق المصالحة بين مصراتة وتورغاء مبدأ حسن الجوار والتعايش السلمي بين الليبيين بعيدا عن توظيف معاناتهم لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية وهو الأمر الذي فعله في وقت سابق المتقاعد خليفة حفتر الذي حاول استثمار معاناة مهجري تاورغاء بالضغط على خصومه السياسيين في غرب البلاد وتبقى أمام حكومة الوفاق الوطني تحديات أمنية أخرى لإغلاق ملف مهجري تاورغاء بشكل نهائي كتطوير المدينة وإعادة إعمارها والبدء بعدها في معالجة ملفات رجوع الآلاف من المهجرين من مدن ليبية أخرى في غرب البلاد وجنوبها وشرقها كان الصراع المسلح سببا في تركهم لديارهم أحمد خليفة الجزيرة طرابلس