مصر.. الدروس المستفادة من 30 يونيو

30/06/2018
ميدان التحرير حيث مولد ووأد أول تحول ديمقراطي في تاريخ مصر اليوم يتذكر المصريون مظاهرات الثلاثين من يونيو الرافضة لأول رئيس مصري منتخب والتي مهدت الطريق لانقلاب الثالث من يوليو تموز بالنسبة للقوى السياسية والمدنية المصرية فإن مظاهرات الثلاثين من يونيو كانت آخر عهد المصريين بحرية الرأي والتعبير بعد خمسة أعوام تعترف القوى المدنية واليسارية والليبرالية التي شاركت في مظاهرات الثلاثين من يونيو أنها سقطت في الفخ فلم تكن سوى أداة استغلت مع جزء من الرصيد الشعبي المعارض للإخوان المسلمين لعودة المجلس العسكري إلى سدة الحكم والهيمنة على مفاصل الدولة سياسيا وأمنيا واقتصاديا ما من شك أن مظاهرات الثلاثين من يونيو كانت كبيرة وواسعة النطاق وعبرت عن اعتراض قطاع لا يستهان به من الشعب المصري على سياسات جماعة الإخوان المسلمين كما ترجمت عدم نجاح الإخوان في استيعاب التيارات الأخرى وفي تشكيل قاعدة أمان وطني لحماية الثورة ومكتسباتها وقد لعب العسكر ورموز النظام السابق على عدة أوتار لإحداث وقيعة بين شركاء ثورة يناير مستغلين أزمة الثقة بين الإسلاميين والقوى الليبرالية والقومية واليسارية وكذلك حماسة الشباب والاستياء من بطء عملية التحول الديمقراطي والغضب الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية وهي عوامل وظفت لإضفاء مسحة من المصداقية على تحركات الثلاثين من يونيو يكشف مسؤولون عملوا مع الرئيس المعزول محمد مرسي تفاصيل الأيام الأخيرة قبيل تنفيذ انقلاب الثالث من يوليو تموز 2013 وأكدوا أن الإخوان كانت لديهم معلومات ومعطيات تشير إلى أن الأمور تتجه لانقلاب عسكري وهو أمر رأى منتقدوهم أنه يعكس عجز الجماعة عن المناورة وإدارة الأزمة حينها وفي إطار المراجعات للأحداث التي سبقت مظاهرات الثلاثين من يونيو ثمة من يرى أنها كانت صنيعة فشل نهج الإسلاميين وجماعة الإخوان تحديدا في ممارسة الحكم وفي إحداث توافق سياسي من وجهة نظر هؤلاء لا تدار السياسة بالنيات الحسنة ولا تحكم الدول بالعاطفة ومما يأخذه طيف واسع من ثوار يناير على الإخوان أنهم ابتلعوا الطعم مبكرا من سنارة العسكر وانسحبوا من الميادين وذهبوا إلى صناديق الاقتراع على أرضية دستور عسكري ومن الإخوان من يرى أن الحركات المدنية والليبرالية والقومية واليسارية اقترفت الاسم ذاته حين شاركت في الانقلاب على روح ثورة الخامس والعشرين من يناير وسلمت مصر على طبق من ذهب لحكم عسكري في المقابل يحاول النظام الحالي التأكيد على أن ما حدث في الثلاثين من يونيو كانت ثورة شعبية يحتفل بذكراه كل عام ترفض معظم القوى السياسية التي شاركت في التظاهرات إحياءها ولربما آن الأوان كما يقول الكثيرون في مصر اليوم لتقف جميع القوى وقفة مراجعة ومحاسبة