عـاجـل: هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات المصرية إلى ضمان حق المواطنين بالاحتجاج السلمي وتقول إن الأجهزة الأمنية استخدمت العنف الوحشي ضد المتظاهرين

المعارضة السورية المسلحة: العرض الروسي حول درعا مذل

30/06/2018
درعا مهد الثورة وذاك هو شعارها الموت ولا المذلة قد خرجوا غاضبين آنذاك فقد أهينت كراماتهم وأعراضهم وظنوا أن الأسد سيستجيب وينتصروا جيشه عاجلهم بالرصاص إذا أردتم الموت سأقتلكم فلا أحد يملي علي شروطهم كالنار في الهشيم تحول الاحتجاج إلى ثورة والقتلى يتجاوز النصف مليون سوري فما تراجع الأسد عن محاولة إرضائهم وما تراجعوا عن التمسك بكرامتهم لكن أشياء كثيرة تغيرت على امتداد سنوات فأوصلت جيش النظام السوري إلى درعا يتقدم هناك ويقطع أوصال المحافظة ثم يواصل تقدمه مسدودا بغارات روسية مكثفة مراهنا على استسلام المنطقة بأسرها له تحت الضغط العسكري المتزايد يعقد الروس وهم رعاة ويقاتلون بالنيابة عنه مفاوضات مع المعارضة يتردد أنها صعبة وتقول مصادر بالمعارضة إنها قد تذهب نحو الفشل فالروس بحسب ما يتسرب يريدون استسلاما كاملا وتسليما للسلاح الثقيل وتحويل ما تبقى من ثوار إلى شرطة محلية فماذا حدث وأوصل الأسد إلى وضع المنتصر ومن يملي ويشترط صورة كهذه تختزل القصة كلها ثمة ما يقول البعض إنه خذلان مبين تعرضت له المعارضة السورية ومن قبلها الشعب نفسه فقد نفذ الأميركيون أيديهم من الملف بأسره وها هو بلطجة في موسكو يرتب وينسق ولعلها لعبة أمم الجديدة تنجح فقبل بلقاء بولتون مع بوتين بأيام أوصلت واشنطن للمعارضة رسالة بالغة الوضوح قاتل إذا رغبتم وحدكم فلن نتدخل وذاك أعقب تهديدات أميركية بلغة خشنة للنظام السوري بأن لا يفكر في عملية عسكرية في الجنوب وإلا فإن ثمة عواقب وخيمة في انتظاره مما يعني أن هناك صفقة تمت وبحسب تقارير فقد يكون الأسد رضخ لشروط نتنياهو التي حملها الأخير إلى بوتن فلا اعتراض على بقاء النظام السوري بل ووصوله إلى الحدود الأردنية أي على مرمى حجر من إسرائيل شرط إبعاد الإيرانيين ومن تبعهم من مسلحين إلى ما لا يقل عن أربعين كيلو مترا عن الحدود وهو ما يبدو أنه تحقق وبضمانة الروسية الأمر الذي يفسر بروز الدور العسكري الروسي في الحرب على درعا وحرص موسكو على أن تقاتل وتفاوض مباشرة بالنيابة عن الأسد ما هي خيارات المعارضة إذن يرى دي ميستورا أن سيناريو الغوطة مرجح أي القتال ثم التوصل إلى اتفاق يجري مسلحي المعارضة لكن إغلاق الأردن لحدوثه في وجه اللاجئين من درعا يجعل توقع دي ميستورا مستبعدا بعض الشيء فماذا ستفعل المعارضة في رأي البعض فإن معركة درعا تبدو دنكشوطية إلى حد بعيد إنها بحسبهم آخر حروب المعارضة وقد حسمت مسبقا ضدهم لقد بيعوا وانتهى الأمر فلتكن هزيمة مشرفة ربما وليس استسلاما مهينا كما يريد أفاد وموسكو وآخرون كثر في المنطقة وجوارها