غريفيث: طرفا الصراع باليمن أكدا رغبتهما في استئناف المفاوضات

29/06/2018
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يؤكد رغبة طرفي الصراع في العودة لطاولة المفاوضات تصريح جاء في خضم معركة كان وما يزال يحذر منها كل العقلاء في العالم الحديث عن مفاوضات تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها الحديث بجدية عن رغبة في المفاوضات منذ جولة الكويت الأخيرة بقيادة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد فقد تغير المبعوث لكن لم تتغير الأزمة وجاء المبعوث الجديد مارتن غريفيث والذي بعد جهد جهيد أكد بثقة رغبة الطرفين في التفاوض وإثبات حسن النية فقد نجح في حماية مدينة وميناء الحديدة من تفاقم المعارك بل وتوصل لصيغة لإبقاء الميناء عاملا دي قيادة أنصار الله وافقت أن تعطينا في الأمم المتحدة عرضا للقيام بدور قيادي في إدارة ميناء الحديدة ويعتمد ذلك على وقف شامل لإطلاق النار في المحافظة نبرة تبعث على الأمل تحدث بها المبعوث الأممي في حواره لموقع المنظمة الدولية يتضح منها أن الحوثيين وافقوا على منح الأمم المتحدة دورا قياديا في إدارة الميناء جنبا إلى جنب مع الحوثيين أنفسهم ومع طرف حكومي ولكن ليس تسليما كاملا للميناء ولا انسحابا تاما من المحافظة كلها هذه الخطوة تصطدم بتحديات يفرضها سياق الأحداث وتوقيتها وتكتنفها تساؤلات تنبع من باطن الأزمة التي تكاد تكمل عامها الرابع وتبحث عن إجابة فتصريحات المبعوث الأممي عن رغبة متبادلة في الدخول إلى مفاوضات يقابلها تصريحات من الطرفين نفسيهما تكشف مواقف متشددة فالحوثيون يؤكدون أنهم لن يتعاملوا سوى مع الأمم المتحدة وأنهم غير معنيين بالتعامل مع الحكومة اليمنية بزعامة هادي والمسنودة من السعودية والإمارات في الوقت نفسه تقول الحكومة إنها لن توافق على الأقل من انسحاب كامل وشامل للحوثيين من ميناء الحديدة بل ومن مدينة الحديدة كلها معتبرة أن ذلك شرط أساسي من أجل توفير الأمن والاستقرار للملاحة الدولية لإيصال المساعدات إلى المتضررين كما جاء في تصريحات لوزير خارجيتها وسط هذا التفاؤل المحاصر بالتناقضات تبقى أسئلة أخرى كثيرة عن المستقبل القريب فكيف سيكون وضع مطار الحديدة وبقية المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين وهل سيحقق لطرف من هنا أو هناك أن يدعي نصرا مؤزرا على الطرف الآخر وذلك في حرب يتفق الجميع على أنه لا فائز فيها وأن الجميع خاسرون