ما وراء الخبر- الاجتماع الاستخباري السري مع إسرائيل بالعقبة

28/06/2018
يعقد الاجتماع الأخطر ربما في العقبة أقصى الجنوب الأردني على الجانب الآخر ثمة إيلات الإسرائيلية ومنها ربما انتقل رئيس الموساد الإسرائيلي بقارب صغير أو راجلا إلى العقبة حيث قيل إنه اجتمع في أحد فنادق المدينة بنظرائه في السعودية ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية يكشف عن اللقاء المفترض موقع فرنسي للقضايا الأمنية وينفيه مصدر أردني وآخر فلسطيني بينما تلتزم الصمت المطبق وفي تفاصيل ما قالته مجلة إنتليجنس أون لاين الفرنسية المعنية بالشؤون الاستخباراتية فإن جارد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي كان عراب الاجتماع فهو من رتب ونسق وأشرفا أما الأهم فمات الاجتماع العقبة المفترض فبعد يوم واحد فقط هما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عمان للاجتماع بالعاهل الأردني وثمة من تحدث عن مشاركة ولي العهد السعودي في ذلك الاجتماع ينفي الأردن هذا الخبر أيضا فيما تلتزم الرياض وتل أبيب الصمت فلا تنفيان تؤكدان على أن الخلاصة الأهم هنا تتمثل في أن الأطراف المعنية بعملية السلام في المنطقة تعمل وفق عدة مسارات بعضها سري بالتفاصيل ويسعى لإزالة من يعترض طريقه يعطف على انضمام السعودية لاجتماع من هذا النوع ما يعني في حال حدوثه فعلا أن انخراط الرياض أكبر مما يظن فبعد لوم القيادة الفلسطينية على فرص أهدرت كما نسب لولي العهد محمد بن سلمان تنتقد الرياض خطوة أخرى إلى الأمام تصبح لاعبا لا مراقبا ومعلقا وهذا تطور بالغ الخطورة في رأي البعض لأسباب عدة أهمها أن الرياض وتل أبيب أصبحتا تنسقان وتبحثان وتتعاونان ولذلك وفق كثيرين معنى وحيد ربما أن العلاقة بينهما أكبر وأخطر من فتح سفارات و أن أمرا كهذا أصبح تحصيل حاصل ماذا بحث الاجتماع الذي تؤكد إنتليجنس أون لاين عقده وينفيه الأردن على الأغلب أنه علم بالترتيبات النهائية لرؤية واشنطن لحل القضية الفلسطينية وأنه بحث كيفية تجاوز بضعة عراقيل تحول دون إنفاذها ومنها ما سربته المجلة الفرنسية عن البحث في بدائل عن محمود عباس سواء كان ذلك للضغط عليه ليقبل أو إبداله حين يأتي ما تراه الأطراف الأخرى وقتا مناسبا لإعلان رؤيتها للترام ولغير ترمب لا لن نقبل مشروعه رسميا مازال عباس ضد ما يتردد ويقال عن الرؤية الأميركية لكن لا يعرف بعد ما إذا كانت الأطراف العربية الأخرى على موقفها أم أن لها موقفين علني وآخر سري فهي تؤكد أنها مع دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وهو ما تبين أنه عنوان عريض ليس أكثر فالبعض أصبح يتحدث عن تنافس بين أكثر من طرف على رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ما يفضي إلى أن الإشراف هو آخر مظاهر السيادة العربية المقترحة هناك أي أن العاصمة ستكون في القدس الشرقية ولكن ليست القدس الشرقية وهو ما يقول البعض إن كوشنر وسواه يدفعون باتجاه أي تفريغ معنى القدس الشرقية من محمولاته السياسية ليقتصر على الروحية فحسب على أن تكون تحت إشراف عربي ولعل ذلك تطلب اجتماعا مخابراتيا سريا رفيع المستوى