رفض غربي لقرار حفتر بتبعية مؤسسات النفط الليبي لحكومته

28/06/2018
النفط مقابل الشرعية النفط مقابل الاعتراف نحو هذه المعادلة يبدو الجنرال الليبي خليفة حفتر سائرا في آخر معاركه وربما طموحاته تنصيبه قائدا لبلاد ثرية لم يهنأ أهلها بثرائها على طول كيلومتر من ساحل المتوسط يتشكل في ليبيا خليج من ذهب مرسوم مثل هلال وفيه ثمانون بالمائة من الثروة جوهرته السدرة وهو في الشرق حيث السطوة استقرت للجنرال حفتر متزعما ما يسمى الجيش الوطني بالنسبة للعالم وقرارات مجلس الأمن فإن حفتر فعليا هو ضابط متمرد يقود قوات خارجة على حكومة شرعية وإن اشتكى في بدايات ظهوره بعد على آخر برلمان منتخب قبل أن تتفرق البلاد بين حكومتين وجيشين ونفطيين تحت الشعار الرائج مكافحة الإرهاب تلبس حفتر هو الآخر رداء المخلص وإن بقوات تضم من يوصفون بالمتشددين من كل لون سيطرة بقوة السلاح على أراض واسعة ثم نقض كل مخرجات التسويات وأشهرها الصخيرات ولا يعرف غير القتال سبيلا لتقوية موقعه وإدراكه سحر ليبيا الأول في عيون الغرب ها هو يرفع آبار النفط وموانئه جائزة الرهان الكبير وربما الأخير بصعوبة تمكن حفتر الأسبوع الماضي من استعادة السيطرة على ميناء السدرة ورأس لانوف بعد معارك هزم فيها قوات حرس المنشآت ووضع يده عليها ثم أعلن عبر المؤسسة الوطنية للنفط الموجودة تحت سيطرته أنها ستبيع النفط وأن عائداته لن تذهب بعد الآن إلى طرابلس بل ستوضع تحت تصرف الحكومة المؤقتة التي يدعمها أو هي تدعمها وأن الأموال ستودع في مدينة البيضاء وقد حاولوا إرسال سفينة محملة بالنفط نحو مالطا لكنها لم تدخل باعتبارها قادمة من جهة غير معترف بها وإذا كان متوقعا أن تنكر الأمم المتحدة على حفتر فعلته ويطالب أمينها العام بعودة جميع الموارد الطبيعية إلى إشراف السلطات الليبية المعترف بها أي حكومة الوفاق في طرابلس فإن اللافت دخول قوي لدول كبرى سكتت طويلا على تمدد حفتر وأخذت تتفرج على انتزاعه المدن واحدة بعد أخرى وانتهاكات كثير من قواته في بيان مشترك أميركي إيطالي فرنسي بريطاني قلق من نقل السيطرة على حقول النفط إلى جهة غير الشركة الوطنية وتأكيد بأنها صاحبة الحق الوحيد في الإشراف على النفط باعتباره ملكا للشعب الليبي بحسب البيان الذي ختم بتحذير من أن المجتمع الدولي سيحاسب من يقوض الأمن والسلامة في ليبيا من يوقف حفتر اليوم ويسحب منه مفاتيح النفط بعد ما انتهت إليه مفاتيح كثيرة أقفل بها على الليبيين أبواب مغادرة الفوضى والتفرق مفيد ربما التذكير بأن الجنرال ليس وحده ولم يكن كذلك يوما