هل ينجح الدعم الخليجي في إنقاذ اقتصاد البحرين؟

27/06/2018
مملكة البحرين لؤلؤة الخليج في زمن ما الذي سرق بريقها وجعلها تستنجد بالأشقاء لإنقاذ اقتصادها وتسديد ديونها مسألة أيام وتعلن كل من السعودية والإمارات والكويت برنامجا متكاملا لدعم الإصلاحات الاقتصادية في المملكة واستقرارها المالي هكذا ورد في بيان مشترك صدر عن الدول الثلاث الأزمة الاقتصادية والمالية في الدولة التي توصف بأنها الأفقر من بين دول مجلس التعاون الخليجي ليست وليدة اليوم بدأت منذ سنوات وتفاقمت منذ حصار قطر وخسارة البحرين سوقا مهمة لها ما هي علم الاقتصاد البحريني البلد لم يعد ينتج سوى مائتي ألف برميل يوميا من النفط الخام وربط اقتصاد البلد إلى حد كبير بسعر النفط غير المستقر أدى لتراجع العائدات تعاني البحرين بشكل كبير من ارتفاع الديون السيادية ظلت الحكومة طيلة العامين الماضيين تمول عجز الميزانية والدين الخارجي حتى أصبحت ديون المنامة أكثر من أربعة وعشرين مليار دولار ومنذ أكثر من سنة تتحدث التقارير الدولية عن تخوف من احتمال مواجهة البلاد صعوبة في الحفاظ على سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي وذلك وسط تراجع ثقة المستثمرين للخشية باتت واقعا التهوا الدينار البحريني قبل أسابيع إلى أدنى مستوياته في سبعة عشر عاما عند ثمانية وثلاثين سنتا ويربط بنك البحرين المركزي سعر صرف الدينار بالعملة الأميركية عند نحو سبعة وثلاثين سنتا أطلقت وكالة موديز للتصنيف الائتماني جرس الإنذار وحذرت الحكومة البحرينية من تنامي العجز في الميزانية بلغ ثمانية عشر بالمئة ومن المتوقع أن يرتفع العجز أكثر في العام المقبل اعتمدت السلطات بشدة على الاقتراض الخارجي خلال السنوات الماضية أصدرت البحرين نحو ستة مليارات دولار من السندات الدولية منذ بداية عام سبق أن حسب مسؤول في صندوق النقد الدولي في مايو الماضي المملكة على الإسراع في إصلاح ماليتها العامة لخفض عجز الموازنة الكبير ودعم العملة المحلية وكانت بعثة الصندوق الدولي توقعت دراسة تراجع معدلات نمو الاقتصاد البحريني إلى عام وفق وكالة بلومبرغ الأميركية طلبت المنامة من الرياض وأبو ظبي في نوفمبر العام الماضي المساعدة لكن الشقيقتين لم تستجيب إلا أخيرا بعد مرور ثمانية شهور كلف حصار قطر الملامح خسائر مادية توقفت السياحة بين البلدين والمبادلات التجارية رعنة البحرين على الحصول على مزيد من المساعدات الخارجية لتعويضها عن الخسائر التي يتعرض لها اقتصادها جراء المشاركة في حصار قطر غير المساعدات الموعودة والمنتظرة من السعودية والإمارات لا يبدو أن المملكة تملك مقومات اقتصادية لسد الثغرات وتوفير فرص عمل لمواطنيها الذين كانوا يعملون في قطر سابقا وطلب منهم العودة إلى المملكة الاقتصاد البحريني المريض مرتبط أيضا بالسياسة الداخلية غير المستقرة منذ أحداث دوار اللؤلؤة وما تبعها من احتقانات للناشطين والمعارضين والحقوقيين إلى يومنا هذا ملف حقوق الإنسان وما تكشفه تقارير هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية عن الأحكام القضائية المسيسة وحالات التعذيب في السجون أسهم في تراجع ثقة المستثمرين وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية في وقت تمد فيه المنامة يدها طلبا للنجدة تتباهى بأنها رسمي أول دولة طائرة الستة عشر بلغ من الولايات المتحدة قيمة العقد مليار مليون دولار استنادا للبنتاغون سيتم تسليم المقاتلات في سبتمبر قبل أن تحلق تلك المقاتلات في سماء المنامة سيبقى على الأرض وإلى إشعار آخر مواطنون يواجهون أزمة اقتصادية وسقف حريات في أدنى مستوياته وحكومة تنتظر من يساعدها من الجيران