هذا الصباح-بعيده المئة.. هل أفل نجم التلفاز؟

27/06/2018
مع اقتراب الاحتفال التلفزيون بعيد ميلاده المئوي هل بدأ فعلا العد التنازلي في الغرب لهذه الوسيلة الإعلامية التي تصنف الآن ضمن ما يسمى بالإعلام الكلاسيكي على الأقل من وجهة نظر الأجيال الجديدة وشركات الدعاية والإعلان في أميركا وللمرة الأولى تقتنص شبكة الإنترنت الآن عائدات إعلانية تفوق في ضخامتها العائدات الإجمالية لكل المحطات التلفزيونية أكبرها وأصغرها في أكبر اقتصاد في العالم هذه الحقيقة المالية جعلت المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا يطرح التساؤل التالي هل ما يعرف بجيل الألفية في الغرب يصيب الآن التلفزيون كوسيلة إعلامية تقليدية في مقتل الألفية ومصطلح يستخدم لوصف الجيل الذي ولد خلال الفترة الزمنية الممتدة بين بداية الثمانينيات وحتى عام 2003 وهي الفترة التي شهدت ارتفاعا لافتا في معدلات المواليد على نحو يشبه ما حدث بعد الحرب العالمية الثانية في الغرب باختصار يقول المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعد المنبر الأكبر لمناقشة التحولات الاقتصادية الكبرى في العالم يقول إن أموال الدعاية والإعلان صار تمضي حيثما يمضي الشباب الصاعد الذي تحول بشكل كبير عن مشاهدة التلفزيون إلى متابعة وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات والألعاب الإلكترونية على شاشات الحواسيب والهواتف المحمولة فقد قفزت قيمة عائدات شبكة الإنترنت من الإعلانات في الولايات المتحدة أكثر من 21 في المائة خلال العام المنصرم لتصل إلى 88 مليار دولار وفي المقابل هبطت قيمة عائدات المحطات التلفزيونية من هذه الإعلانات بما يقرب من ثلاثة في المائة لتصل إلى حوالي 70 مليار دولار فقط وفي التفاصيل كان الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاما خلال الربع الثاني من العام الماضي لا يتابعون شاشات التلفزيون التقليدية إلا أقل من ساعة 49 دقيقة يوميا فقط في المتوسط لكن ماذا عن مستقبل التلفزيوني في عالمنا العربي ثمة دراسة ميدانية جديدة على هذا الصعيد نشرها البنك الدولي مؤخرا على موقعه على شبكة الإنترنت وشملت ستة بلدان هي مصر ولبنان وقطر والسعودية وتونس والإمارات معظم من شاركوا في هذا المسح الأكاديمي الميداني في البلدان الستة قالوا إنهم يتعرفون على الأخبار عبر التلفزيون أكثر من الإنترنت الدراسة كشفت أيضا أن التلفزيون لا يزال الوسيلة الأكثر شعبية لمشاهدة الأفلام وللمفارقة كشفت تلك الدراسة أن التلفزيون يشكل الوسيلة الأكثر انتشارا للاستماع إلى الموسيقى في الدول العربية إذ إن ثلاثة من كل أربعة مواطنين يصلون إلى ما يعشقونه من الفن الموسيقي من خلال التلفزيون أو هكذا قالت نتائج هذا المسح الميداني