مسلسل الاعتقالات والتصفية الجسدية بمصر لا يتوقف

27/06/2018
يشيع عبد الرحمن الجبرتي تظهره الصور ضاحكا وشابا كان عمره 22 عاما عندما اعتقل بتهمة قتل رئيس مباحث في السويس وما هي إلا ثلاث سنوات حتى استلمته أسرته جثته وهو في الخامسة والعشرين لا أكثر وبحسب عائلته فإن إعدامه تم قبل النظر في الطعن الذي تقدم به ومن دون إخطار محاميه أو أسرته مما يعني عدم استكمال الإجراءات القانونية الواجبة الإتباع في مثل حالته يوم أو يزيد قليلا يمر على إعدامه فتأتي أخبار أخرى تمت تصفية خلية إرهابية في أسيوط لقد تمت مداهمة وكرهم بحسب الرواية الرسمية والاشتباك معهم مما أسفر عن مقتلهم جميعا لم تعد أخبارا كهذه تثير الغضب الدولي أو تستوقف الكثيرين فقد تحولت إلى سلوك شبه يومي في الديار المصرية لكن ما يلفت هو ازدياد هذه العمليات والاعتقالات قبيل ذكرى انقلاب عبد الفتاح السيسي على أول رئيس منتخب في تاريخ البلاد فخلال أيام ثمة إعدام وتصفيات وإدراج العشرات على قائمة الإرهاب من بينهم إعلاميون معروفون وساسة معارضون فهل هو شبح الشرعية المحظورة يطارد السيسي أم أن الرجل خائف من شيء آخر سيتوقف آخرون لم يتحسب له السيسي كثيرا مواطنوه بعضهم على الأقل وقد بدؤوا منذ أيام حملة تطالبه بالرحيل تزامن هذا مع تدهور مروع للأوضاع المعيشية للمواطنين جراء ارتفاع الأسعار ورفع الدعم عن بعض السلع والخدمات الرئيسية وهو ما يفسر حملة الاعتقالات الواسعة جدا والمداهمات التي شملت منازل ناشطين في القوى السياسية وآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي وبحسب منظمات حقوقية فإن التوسع في الاعتقال يتوافقوا غالبا مع توحش في التعذيب وهو ما يقول كثيرون أنه يفضي إلى الموت أحيانا ماذا حقق السيسي من وعوده سوى وصف نفسه بأنه عذاب للمصريين في رأي معارضيه فإن سنوات حكمه ليست فقط ارتدادا وانقلابا على الديمقراطية كانت وليدة وإنما انحدار غير مسبوق لحال البلاد وأحوالها وتحولها من دولة مركزية في المنطقة إلى مجرد تابع لأخرى صغيرة تقوم بدور وظيفي لا يليق بها ولا بتاريخها وهو ما انعكس داخليا على شكل انهيارات اجتماعية وسيكولوجية للمواطن المصري فإذا هو فقير ويفتقر مغلوب ويدفع من حكامه ليغلب ينتظر بارقة أمل فلا يجدها لعلها مقدمات انفجار قد يكون كبيرا يتحسب منه السيسي ويخاف