هذا الصباح-إسطنبول تستضيف مهرجان الطائرات الورقية

26/06/2018

مكان صغيرا في حي أوسكودار بمدينة إسطنبول لا يوحي أبدا بما في داخله يضيق المكان بزواره وبآلاف الطائرات الورقية ويتسع لخيال رجل ناهز الستين من عمره وما زال يمارس هواية أحبها منذ الصغر أنا من مواليد عام 1958 كنا نصنع ألعابنا بأنفسنا وأكثر ما نصنعه هو الطائرات الورقية التي كنا نعدها من ورق الصحف وأغصان الأشجار الأشجار وورق الجرائد إذ هي ما كان يستخدم في الماضي لكن الحياة تغيرت حاليا فلنبتعد الشوارع والأزقة تسمح للأطفال بممارسة هذه الهواية لكن هذا المواطن التركي يصر على تعليمها للصغار يشرح لهم بطريقة تمزج بين الفكاهة والفائدة أن الورقة مكانهم صندوق إعادة التدوير وليس القمامة يعلمهم صنعت طائرات ورقية ويهديه إياها دون مقابل ويعرض لهم صورا وأشكالا من طائرات ورقية من مختلف أنحاء العالم تبين كل واحدة منها ثقافة ذلك البلد الصين والأرواح للكوريين وجمال الطبيعة في ماليزيا وكمبوديا وأخيرا التصوف الأتراك حين أسس محمد متحف الطائرات الورقية كان هذا أقصى ما يتمناه هو أن يحافظ على هذه الهواية من خطر الاندثار ولكن لم يخطر بباله يوما أن يتمكن من تنظيم العشرات من المهرجانات المحلية والدولية ونشارك فيها الآلاف من المحترفين والهواة مشاركون من عشر دول وآلاف الهواة من الأتراك وحتى من الدول المجاورة شاركوا في النسخة السادسة من المهرجان هذا العام الذي شهد إقبالا كبيرا من كل الفئات العمرية أشارك في هذا المهرجان نيابة عن فريق إندونيسي المؤلف من ثلاثين فردا طائرتنا بطول 40 مترا وتتألف من 200 قطعة يسعى محمد ناجي إلى فتح مدرسة لتعليم صنع الطائرات الورقية والتحليق بها لكن جهوده لم تتكلل بالنجاح بعد إلا أنه تمكن من إقناع وزارة التعليم بالبلاد بإضافة هذا النشاط إلى المنهج المدرسي المخصص للصغار حيث بات الأطفال يدرسون شيئا عن تاريخ وصنع هذه الطائرات عمر الحاج الجزيرة إسطنبول