معارك درعا.. عشرات الآلاف ينزحون هربا من القتال

26/06/2018
درعا في يوم من أيام معارك كسر العظم وتشريد عشرات آلاف السوريين تريدها دمشق نسخة أخرى لنهاية المعارضة كما جرى في حمص وحلب وريف دمشق تقول المعارضة المسلحة أنها ستقاتل حتى الرمق الأخير ولن تتنازل عن مناطقها مطلقا بسهولة وأكدت روسيا والولايات المتحدة اتفاق خفض التصعيد الذي عمل في جنوب سوريا رغم كل شيء نحو عام وبصعوبة يشق المدنيون طريقهم نحو مكان آمن من الغارات الروسية وقصف النظام والمليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني اختلفت رواية المتقاتلين على الأرض بشأن تقدم قوات النظام في بصرى الحرير ومليحة العطش نفى العميد في الجيش الحر إبراهيم الجباوي تلك الأخبار وقال إن بصرى الحرير مازالت تحت سيطرة فصائل المعارضة وأكد استمرار المعارك على أطراف البلدة تقضي الخطة العسكرية للنظام السوري بتقسيم درعا إلى شطرين لتقطيع أوصالها ومن ثم وحصرتها منطقة جنوب سوريا قنبلة موقوتة ولأكثر من دولة إقليمية حساباتها الخاصة فيها موقعها الإستراتيجي يجعلها قريبة من الحدود مع الأردن ومرتفعات الجولان المحتل أي من منطقة حساسة بالنسبة لإسرائيل كل يريد نهاية تناسبه للمعارك الأخيرة لا تريد إسرائيل وجود لقوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني على حدودها وربما هذا ما تعمل روسيا من أجل طمأنة مستقبلا يفضل الأردن وجود قوات النظام السوري على حدوده وإعادة فتح معبر نصيب وعدم التعامل مع القوات الأجنبية الداعمة لنظام الأسد لكن هل ثمة من يأبه لما يريده مئات آلاف السوريين في محافظة درعا منذ التصعيد العسكري الأخير قتل وجرح عشرات المدنيين عشرات آلاف المدنيين من ديارهم أو بالأحرى من أنقاض بيوتهم نشعر بقلق عميق من التقارير التي صدرت في الأيام الأخيرة عن تصاعد الأعمال القتالية في محافظة درعا بجنوب غرب سوريا والتي تعرض ما يقدر بنحو ألف شخص للخطر تحدث المسؤول الأممي عن تقارير بشأن قتلى وجرحى بينهم أطفال بسبب الاشتباكات العنيفة والغارات الجوية وقال إن ما لا يقل عن ألف شخص نزحوا من شرق درعا باتجاه مناطق قريبة من الحدود الأردنية هؤلاء في أمس الحاجة لإيوائهم وللمساعدات الإنسانية استبقت المملكة الأردنية هذا النداء وقالت إنها لن تكون قادرة على استقبال المزيد من اللاجئين السوريين قرد وزير خارجيتها أيمن الصفدي عبر تويتر بأن حدودها ستظل مغلقة ويمكن للأمم المتحدة تأمين السكان السوريين في بلدهم تستقبل المملكة على أراضيها منذ بداية الحرب ما لا يقل عن مليون وأربعمائة ألف لاجئ سوري على الجانب السوري من الحدود تفترش عائلات الأرض هربا من الموت بالسلاح إلى شبه حياة تحت الشمس فوق الأرض عندما يضيق الوطن بأبنائه وأرض الجيران باللاجئين تتجاوز التغريبة السوريين مصطلح المأساة الإنسانية هل من مكان للمدنيين في حسابات العسكريين والسياسيين بشأن مصير وخريطة الجنوب السوري حتى الآن