عـاجـل: هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات المصرية إلى ضمان حق المواطنين بالاحتجاج السلمي وتقول إن الأجهزة الأمنية استخدمت العنف الوحشي ضد المتظاهرين

ليبيا.. حفتر يسلم الحقول والموانئ النفطية للموالين له

26/06/2018
ينقض حفتر على اتفاقات وقعت وذاك دأبه وفقا للبعض فما إن عاد الرجل من رحلة علاج مفترضة في باريس حتى استأنف قصفه درنة ومن بعدها منطقة الهلال النفطي هناك وجد مقاومة شرسة لكنه سرعان ما أخضعها وفعل ما هو أسوأ أعاد الملف الليبي بأسره إلى ما قبل الصخيرات أعلن تسليم المنشآت النفطية في الهلال النفطي إلى ولاية الحكومة الموازية في شرقي البلاد وهي تابعة له وعمليا يفترض ألا تكون موجودة بعد اتفاق الصخيرات وتشكيل حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها حاليا فايز السراج لماذا يفعل حفتر ذلك ربما استباقا للانتخابات المقررة نهاية هذا العام وربما لأسباب أكثر تعقيدا منها أن الرجل أصبح أكثر قوة فيما يظن بعيد مؤتمر باريس الأخير وفيه جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل مكروه أطراف النزاع الليبي ودول الجوار وأخرى كبرى ومعنية بتداعيات الصراع الليبي ويعتقدون أن حفتر تلقى تأييدا دوليا نادرا وخصوصا من مضيفه الفرنسي الذي لم تشر المصادر المقربة منه ضيرا في أن يترشح الرجل للرئاسة إذا شاء وأن يصبح رئيسا إذا اختاره الليبيون باريس لم تكن محطة عابرة بالنسبة لحفتر فلي حسم الموقف لصالحه إذن وسريعا ليكرس حقائق على الأرض يصعب تغييرها لاحقا لكن ذلك كله يجري خارج الشرعية الدولية حسب كثيرين ولا يجوز غطرسة القوة أن تضخم أوهام من يملكها إذا سنحت له الفرصة فثمة حكومة وفاق وطني تحظى بتأييد دولي واسع وهناك مجلس رئاسي منتخب وهناك عملية سلام برعاية دولية لم تنته بعد ويفترض أن يظل رعتها مشرفين على أسس وضعوها هم أنفسهم لإخراج ليبيا من أزمتها يعطف على هذا أن اجتماعا عقد في المغرب إبان رحلته حفتر العلاجية المفترضة أكد تفاهمات سابقة تقضي بتحييد المؤسسات السيادية الكبرى مثل المصرف المركزي والمحكمة الدستورية والمؤسسة الوطنية للنفط عن الاستقطابات السياسية والأهم ربما أن حفتر يعرف قبل غيره أن المؤسسات الدولية ومنها منظمة أوبك لا يمكنها التعامل مع حكومة غير معترف بها ما يعني أن هدفه أقرب إلى المناورة منه إلى مفهوم الحسم السياسي والعسكري ويتمثل في السعي لإجبار الداخل قبل الخارج على التعامل معه عنوانا للشرعية والسلطة أيضا أي حسم انتخابات مقررة قبل أن تبدأ وإحكام القبضة على البلاد والعملية السلمية والسياسية معا ثمة عنوان واحد هو أنا ربما هذا ما يقوله حفتر