اليمن.. القوات السعودية والإماراتية تثير غضب أهالي المهرة

26/06/2018
لأعوام سلاسة ميزت الجغرافيا محافظة المهرة اليمنية بأن أتى بها عن نيران الحرب لكن المحافظة الهادئة أقصى شرق اليمن تكتوي الآن بتغول عسكري إماراتي وسعودي يشتكي أهالي المهرة تحديدا من سيطرة أبو ظبي والرياض على المنافذ البرية والبحرية بدلا من قوات الشرعية إذ توقف هذه القوات منذ أشهر العمل بمنفذي شحنوا صرفة البريين اللذين يربطان المهرة بسلطنة عمان وكذلك تمنع حركة الملاحة والصيد في ميناء نشطون على مضيق هرمز وحولت القوات السعودية مطار الغيضة الدولي إلى ثكنة عسكرية ومنعت الرحلات المدنية من الوصول إليه ورغم أنها أكبر المحافظات اليمنية مساحة إذ تقارب مساحة دولة الإمارات بأكملها فإن المهرة أقل محافظات اليمن من حيث عدد السكان وترتبط المهرة بشريط حدودي طويل مع سلطنة عمان ما يكسبها بعدا أمنيا قوميا لليمن وعمان على حد سواء فهي بالنسبة لليمنيين بوابتهم الشرقية أما مسقط فتنظر لهذه البقعة من اليمن على أنها حديقتها الخلفية قبل نحو عامين سبقت أبو ظبي الرياض إلى محافظة المهرة دخلت الإمارات بغطاء المشاريع الإغاثية لكن أبو ظبي ما لبثت أن تخطت الدعم الإنساني إلى أدوار أمنية وعسكرية حين بدأت قوات إماراتية في تجنيد مئات من أبناء المهرة وتشكيل قوات موالية لها هناك بدعوى إعادة بناء الأجهزة الأمنية في المحافظة على غرار ما فعلته في عدن وحضرموت وشبوة أواخر عام حركت السعودية أيضا قوات عسكرية باتجاه المهرة انتشرت لاحقا في المنافذ الحدودية لليمن مع سلطنة عمان عللت الرياض وجودها العسكري بأنه لتعزيز الرقابة على الشريط الحدودي الشاسع بين اليمن وعمان وضبط ما قالت إنها عمليات تهريب لصالح الحوثيين في يوليو تموز من العام الماضي تحدثت صحيفة واشنطن بوست عن تخوف عماني من نفوذ أبوظبي في اليمن فهو يتجاهل الحضور السياسي والاجتماعي والقبلي اللافت في مسقط في محافظة المهرة والعائد لعقود فضلا عما يمكن أن يجره النفوذ الإماراتي والسعودي من توسيع نطاق الأزمة اليمنية إلى محافظة المهرة