التحالف على اللائحة السوداء لانتهاكه حقوق الأطفال باليمن

26/06/2018
ربما لم يخطر ببال هذا الرجل محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أن يفعلها غوتيريس يوما أن يدرجه ضمنا على اللائحة السوداء غوتيريش فعلها فأبقى التحالف الذي تقوده السعودية مجددا على اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق النزاع أما الأسوأ فهو أن يكون التحالف في اللائحة نفسها وبنفس الدرجة مع الحوثيين وقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا بل وقوة الشرعية أيضا وثمة ما هو أكثر سوءا وهو مساواة التحالف مع تنظيم القاعدة وإدراجهم معا على اللائحة نفسها في السنة الماضية بعد التحالف باتخاذ إجراءات تحمي الأطفال لكن هذه المرة لن تنجو الرياض ولا أبو ظبي فكلتاهما تقودان تحالف فعليا وهذان الرجلان ربط مصيرهما السياسية وصعودهما في بلديهما بتلك الحرب وبذلك التحالف فدفع بقوات بلديهما وأقنع دولا أخرى بالمال أو بالابتزاز السياسي وفقا للبعض إلى المشاركة في حرب أريد منها أن تعيد الشرعية إلى اليمن فانتهت إلى نزعة إمبراطورية حولت اليمن إلى ما يشبه الدولة المحتلة وشعبها إلى مختبرا لآلة الموت والقتل حين تتوحش الأمم المتحدة حاضرة وتراقب لديها موفد خاص لتلك البلاد يسعى لمخرج سياسي يجنب المدنيين ويلات الحرب ولديهم أكثر فرق تراقب وترصد وتحصد الضحايا وفي تقريرها الأخير ثمة معلومات مؤكدة وموثقة بعد مقارنة أرقام السنوات الماضية عن مقتل وتشويه أكثر من ألف وثلاثمائة طفل في اليمن أكثر من نصفهم قضوا جراء الغارات الجوية وتلك لا تقوم بها سوى جهة واحدة وهي التحالف ومن بين دول التحالف أن دولتين فقط طهران وتقصفان جوا وهما السعودية والإمارات لذلك معنى وحيد أن ثمة جريمة وملاحقة وبحسب تقارير للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية فإن أكثر من ثلثي سكان اليمن يعانون أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة وثمة ما بين سبعة ملايين وتسعة ملايين يمني في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية وهناك ما تتحمل مسؤوليته مباشرة الدول المنخرطة في التحالف الذي تقوده السعودية وهو القصف العشوائي وإغلاق المنافذ البرية والبحرية في وجه المساعدات وأمام التنقل اليمنيين من بلادهم وإليها ومن بين هؤلاء يحتاجون إلى العلاج في الخارج ما يعني موتهم داخل بلدهم الذي تحول في رأي البعض إلى قفص كبير ومغلق لا يليق بإنسان القرون الحديثة وبحسب البعض ومنهم أعضاء في الكونغرس الأميركي فإن واشنطن تتحمل قدرا كبيرا من المسؤولية فهي تقدم المساعدات اللوجستية الحاسمة لقوات التحالف وشعارها المعلن هو محاربة الإرهاب في تلك البلاد أي تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية الذين احتكرا هذه التهمة زمنا طويلا المفارقة أن ينتهي من تتحالف معه واشنطن وتمده بالعون إلى شبيه لا يقل خطرا عن تنظيمات شنت حروب كبرى ضدها وجيشت الدول والجيوش لدحرها لابد من عقاب اذن لكل من شارك أو تواطأ أو قصف