هل تلقى دعوات التهدئة في اليمن آذانا مصغية؟

25/06/2018
في لوكسمبورغ إدراك أوروبي لمأساوية الأوضاع في اليمن يحرص مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي على تسجيل قلقه إزاء تدهور تلك الأوضاع ويحرص أكثر على وضعها في سياق مستجدات الحرب أي المعارك الطاحنة على طول الساحل الغربي وعلى تخوم الحديدة يتحدث التحالف السعودي الإماراتي عن إحراز تقدم واسع باتجاه عمق المدينة الساحلية بينها السيطرة على المطار ويقول الحوثيون إنهم استعادوا زمام المبادرة وبدؤوا في شن عمليات نوعية تعدت حدود اليمن وتلك إشارة إلى الدفعة الأحدث من صواريخهم البالستية داخل العمق السعودي يقدمون ذلك تفنيدا لروايات الرياض وأبو ظبي لكنه لا ينهي الخطط لمهاجمة ميناء الحديدة وذاك هجوم في الفهم الأوروبي الرسمي سيفاقم الكارثة الإنسانية الأسوأ في العالم لأنه سيحرم ملايين اليمنيين من المنفذ الوحيد لوصول الأغذية والمرافق الحياتية إليهم في حالة الحديدة نفسها يواجه السكان غير القادرين على الفرار من المدينة زيادة على قصف لا يهدأ شحا في الغذاء ونقصا في المياه النظيفة فضلا عن انقطاع الكهرباء للمعضلة إذا شق إنساني يكاد يكون الأبرز يمكن تطويقه بإيصال المساعدات عن طريق الأمم المتحدة لكنه شق لا يحجب الرؤية الأوروبية عما هو سياسي بل إن الحل في اليمن لا يمكن إلا أن يكون سياسيا يقول وزراء الخارجية الأوروبيون يمر عبر حوار شامل تشارك فيه أطراف الأزمة كافة ويلقى دعما دوليا قالوا ذلك للمبعوث الأممي مارتن بروفسور الذي التقى الحوثيين أخيرا ومن جديد بصنعاء على أن يلتقي حكومة هادي في وقت لاحق من هذا الأسبوع في عدن إنه استكمالا لجهود الأمم المتحدة التي يرى أمينها العام أنطونيو غوتيريش بأن اليمن يعاني من صراع طويل ومدمر بأبعاد إقليمية واضحة كما يقول أما موفده إلى اليمن فيحمل رؤية وخطة لإنهاء النزاع هناك واستئناف العملية السياسية تحظى بدعم مطلق من الأوروبيين لكن ما يقلق هؤلاء والأمم المتحدة ومنظمات حقوقية ليس مدى تجاوب الأطراف مع الخطة فحسب وإنما أيضا وقائع على الأرض لا تشي بانحسار القتال ويقلقهم أكثر كما يبدو استمرار تجاوزات خارج أطر القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية المتعلقة بالنزاعات المسلحة نحن ملتزمون بتلك المواثيق تقول قيادة التحالف في الرياض تضيف بأنها لا تألوا جهدا في حماية المدنيين الذين تتهم الحوثيين باستخدامهم دروعا بشرية يصعب التثبت من ذلك لكن الظاهر من صور أحدث قصف للتحالف السعودي الإماراتي على عمران شمالا يكشف عن المصابين والقتلى من المدنيين أغلبهم نساء وأطفال وقيل إن بعضهم من عائلة واحدة