عـاجـل: إيران تنظم عرضها العسكري السنوي في 22 سبتمبر في مياه الخليج بمشاركة 200 فرقاطة للحرس الثوري

أزمة الأونروا بين الصبغة المالية والمشاريع السياسية

25/06/2018
صراع من أجل البقاء تخوضه الأونروا ومن خلفها بالطبع اللاجئ الفلسطيني مغلولة اليدين تقف الوكالة الأممية عاجزة عن سد احتياجات نحو ستة ملايين لاجئ هؤلاء بعض من مليون لاجئ فلسطيني يقطنون قطاع غزة شريان الحياة في حدود الكفاف هو ما تمثله لهم الأونروا فهم يعتمدون على الطرود التي تقدمها الوكالة الدولية لهم كل ثلاثة شهور علاوة على خدماتها الطبية والتعليمية التي تقدمها مجانا والأونروا في الذاكرة الفلسطينية رمزية تتوارثها الأجيال فهي شاهد على نكبة عام ثمانية وأربعين ووجودها يرمز إلى بقاء حق العودة حيا في انتظار إحقاقه منذ بداية العام الحالي كشفت الأونروا عن مكابدتها أزمة مالية استثنائية هي الأشد منذ تأسيسها قبل عاما تعاني الأونروا عجزا غير مسبوق في ميزانيتها تقدره مليون دولار أميركي وتتخوف من عدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها للأشهر القادمة وتوقف خدماتها مع بداية العام الدراسي نهاية أغسطس المقبل تفاقمت معاناة وكالة الغوث بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخفيض المساعدات الأميركية من مليون دولار سنويا إلى مليونا فقط إذ تعد الولايات المتحدة أكبر مانح للأونروا وقد رهنت إدارة ترومان عودة دعمها لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين بعودة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات فوضى سيكون من الصعب ضبطها أو حتى السيطرة عليها يحذر منها مسؤولون فلسطينيون إن أخفقت الدول المانحة في سد العجز المالي للأونروا محاولة إنعاش أخيرة تقوم بها الأمم المتحدة في مدينة نيويورك هذه المرة لتجاوز الشح المالي الذي يقاوم الأونروا تعقد الوكالة الآمال على مؤتمر نيويورك لتغطي نفقاتها حتى نهاية العام الجاري تتزامن الأزمة المالية للأونروا مع جهود الإدارة الأميركية في تسويق مشاريع تسوية القضية الفلسطينية أو ما يعرف بصفقة القرن ولا يستبعد الفلسطينيون أن يكون هدفه تقليص الدعم المالي للأونروا هو إزاحة قضية اللاجئين وتمهيد الطريق أمام خطط تنموية بديلة تخلو من أي معنى يتعلق بحق العودة و أفصح عنها جزئيا مستشار الرئيس الأميركي جرت كوشنر حين تحدث أخيرا عن مشاريع ممولة عربيا لتحقيق تنمية وازدهار اقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة ستمتد آثاره إلى الشعبين الأردني والمصري أيضا وتضع إدارة ترومان رؤيتها الاقتصادية هذه في إطار خطط أكبر للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يرفضها الفلسطينيون لأنها تتجاهل الحديث عن دولة فلسطينية على حدود والقدس وحق العودة في ديسمبر عام وولدت الأونروا في مخاض سياسي بوصفها منظمة إنسانية واكتسبت مع مرور الزمن رمزيتها المرتبطة بحق العودة فهل سيكون ذلك بعضا من أسباب وأدها بعد سبعة عقود وبقرار سياسي أيضا