ترامب وكيم يوقعان وثيقة في ختام قمتهما بسنغافورة

12/06/2018
مشهد لم يكن متوقعا قبل شهور قليلة عندما كانت بيونغ يانغ تجري تجاربها الصاروخية والنووية اليوم تعقد قمة أميركية كورية هي الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين بعد 65 عاما من انتهاء الحرب الكورية وبقاء حالة العداء والتوتر وربما تشهد منطقة شمال شرق آسيا تحولا جذريا إذا شكل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بداية لمسار تغيير في كوريا الشمالية لغة التفاؤل الحذر سادت الأجواء هنا في سنغافورة والحديث عن لقاءات أخرى لقد كان اجتماعا تاريخيا وقد عزمنا على أن نطوي صفحة الماضي وسيرى العالم تغيرا كبيرا وعبروا عن امتناني للرئيس ترامب الذي جعل هذا الاجتماع ممكنة وقد وقع الرئيس ترامب الوزعيم كيم على وثيقة تؤسس لتطبيع العلاقات بين البلدين تتعهد فيها واشنطن وبيونغ يانغ بالعمل من أجل سلام دائم ومستقر في شبه الجزيرة الكورية ولأن القمة هي من ثمرات القمتين التاريخيتين بين الكوريتين الشمالية والجنوبية خلال الشهرين الماضيين فقد أكدت الوثيقة على ما اتفق عليه الزعيم الكوري الشمالي ورئيس كوريا الجنوبية موجاي ان ذلك إشارة صريحة إلى تعهد بيونغ يانغ بنزع السلاح النووي وهو ما قد يمهد لإعلان مستقبلا عن انتهاء حالة الحرب في المنطقة وذلك أملا سول وطوكيو وبيجين على حد سواء مستعدون لفتح صفحة تاريخية جديدة ولكتابة فصل جديد في العلاقات بين بلدينا فقبل نحو سبعين عاما وقعت حرب دامية جدا في شبه الجزيرة الكورية راح ضحيتها عدد غير محدود من الناس بمن فيهم عشرات الآلاف من الأميركيين الشجعان ورغم توقيع الهدنة فإن الحرب لم تنتهي لكن يمكننا جميعا أنها ستنتهي وستنتهي قريبا لكن تحقيق ما جاء في الوثيقة الموقعة في سنغافورة قد يستغرق عاما أو أعواما حسب وصف الرئيس الكوري الجنوبي فالملفات المعقدة عديدة وكما تهتم واشنطن وحلفاؤها بنزع السلاح النووي والصاروخي من كوريا الشمالية فإن الزعيم الكوري الشمالي وكما تحدثت تقارير عديدة يخشى أن يؤدي تسارع تخليه عن أسلحته إلى التمهيد لانهيار نظامه العسكري الذي ورثه عن أسلافه ربما فوجئ الكوريون الشماليون قبل غيرهم بانعقاد هذه القمة وهم الذين اعتادوا على خطاب عدائي تجاه واشنطن ملئ مسامعهم لعقود بينما رغب سكان شرق آسيا بل والعالم بأسره مجريات القمة التاريخية وكثيرون في شرق آسيا سيظلون يراقبون مسار تنفيذ ما اتفق عليه مع التحذير من أي فشل يعيد التوتر إلى المنطقة مستقبلا صهيب جاسم الجزيرة