الحديدة.. بين خطط الإمارات وصمت السعودية وقلق دولي

12/06/2018
فجأة يكتشف الإماراتيون أن لليمن رئيسا يزوره وزير خارجيتهم في مقر إقامته بالسعودية وذاك ربما أول لقاء بين الجانبين منذ شهور لقد أهمل هادي طويلا وقد تردد أن الرجل المتنفذ في أبو ظبي محمد بن زايد لا يجيب على اتصالات الرئيس اليمني وأنه عبر عن رغبة بعدم لقائه بطريقة فجة فالرجل وفقا لما يقول البعض لم يعد عنوانا للشرعية اليمنية لدى الإماراتيين بل أصبح عدوا في عدن كما سقطرى ولقد بحثوا عن بديل له وشككوا في اختياراته لرجاله ووزرائه وأعرب جهرا عن رغبتهم في رحيله فما الذي حدث لكي يتقاربوا معه أخيرا إنها الحديدة وتلك بالغة الأهمية لهذا الرجل يريد أن يسيطر عليها عاجلا وسريعا لكن ثمة معوقات لم يتحسب لها جيدا فهناك الأمم المتحدة وقد حذر أمينها العام من مغبة الدخول العسكري إلى الحديدة وهناك أعضاء في الكونغرس الأميركي طالبوا وزير الدفاع في بلادهم باستخدام كل وسيلة ممكنة لمنع أي عملية عسكرية في الحديدة لكن بن زايد فيما يبدو حسم موقفه فعل الحوثيين الانسحاب ميناء الحديدة وإلا فإنها الحرب ستبدأ ولا بأس من غطاء يوفره الرئيس اليمني لذلك لدى الرجل جيش حديث مسلح جيدا ولديهم في رأي البعض ما هو أخطر طموح إمبراطوري لا يتحقق بدون إحكام السيطرة على المنافذ البحرية في اليمن وجوارها وهو طموح يحرص الرجل على إيجاد غطاء شرعي له وجده في مظلة التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن بقيادة السعودية ويعتقدون أن أي هجوم واسع على الحديدة قد يعرض للخطر حياة نحو أربعمائة ألف يمني من ساكني المدينة وهو ما حذرت منه الأمم المتحدة بوضوح قبل أيام يعطف على ما تقدم أن السيطرة على ميناء الحديدة وهو الأكبر في البلاد من شأنها تمكين القوة المسيطرة من التحكم في دخول المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين في بقية المدن والبلدات والقرى ما يعني عمليا أن أبو ظبي ستتحول إلى العنوان الوحيد للملف اليمني لا سياسيا وحسب بل أيضا فذاك ما وصفه اليمنيون مقربون من الشرعية للاحتلال لا يعرف بعد موقف السعوديين من الهجوم على ميناء الحديدة وما إذا ارتضوا أن يظلوا في المقاعد الخلفية فتخاض حروب أبو ظبي في اليمن باسمهم أم لا لكن ما بات يعرف على نطاق واسع أن ولي العهد السعودي يستقبل في الغرب بمظاهرات تعتبره مجرم حرب في اليمن تطالب بمحاسبته دوليا بن زايد يختبئ وراءه ووفقا للبعض فإنه يورطه ويجره إلى حروبه فإذا انتصر فاز هو وإذا خسر تكبدت الرياض الهزيمة فينجو ولا تنجو هي بل تتورط أكثر فأكثر