هل ينقذ اجتماع مكة الاقتصاد الأردني؟

10/06/2018
فيما الفزعة الآن في مكة لغوث اقتصاد الأردن مرد السؤال أولا إلى أن الدعم الخليجي باستثناء الكويتي منع عن الخزينة الأردنية خلال العامين الأخيرين ولم يحدث ذلك فقط بسبب توترات المنطقة والآن وبشكل مفاجئ يبدو أن عمان ستحصل على دعم مالي عاجل قد يتفاوت مقدار إسهام كل دولة من الثلاث فيه كان بالإمكان يقول متابعون تقديم ذلك الدعم بشكل مباشر كما تشهد على ذلك الحالة المصرية مثلا يحاول الأردن ألا يبدو منشغلا بالدوافع فيكتفي مسؤولوه بالتعبير عن الامتنان لمبادرة العاهل السعودي أما التحليلات فلا تهدأ منها ما يقرأ إدراكا من الدول المعنية لأهمية استقرار الأردن ودوره في حفظ أمن منطقة الخليج لاسيما ما تعلق بضبط حدوده مع السعودية التحليلات ما يربط الدعوة إلى هذا التحرك بأثر رجعي بالخشية من عدوى احتجاجات الأردن العارمة التي أسقطت حكومة وجعلت كلفتها تتراجع عن مشروع قانون مثير للجدل وليست بأقل منها خشية خليجيين من الخيارات الإصلاحية التي تتبناها القيادة الأردنية ورغبتهم في فرملتها ثمة أيضا من يوسعون الدائرة فيفسرون الأمر بالرغبة في قطع الطريق على تحالفات إقليمية جديدة محتملة قد ينخرط فيها الأردن إن استمر الضغط عليه ولا ترضي الرياض وأبو ظبي تحديدا وذاك ما يسمى الاحتواء السياسي لكن أكثر القراءات رواجا هذه الأيام هي تلك التي تنبه إلى احتمال استغلال هؤلاء الأزمة لممارسة مزيد من الضغط على عمان كي تعدل مواقفها من ملفات إقليمية وتقدم تنازلات سياسية أهوا مال إذن بمقابل ليس سرا خلاف المملكة الهاشمية مع بعض من داعميها التقليديين حول ملفات إقليمية كبرى فهي مثلا لم تسر في ركاب التحالف العربي في اليمن ولم تصعد خلال الأزمة الخليجية بالقدر الذي أراده السعوديون والإماراتيون أما صفقة القرن وقبلها الوصاية الهاشمية على الأماكن الدينية في القدس فتلك فاتورة يظن أنه مطلوب من الأردن تسديدها لقاء انتشاله من أزمته لا يزال الأردن يعارض الخطط الأميركية التي تستعجلها دول خليجية بعينها وتمسك قضايا الوضع النهائي خاصة ما ارتبط بالقدس واللاجئين يدرك الأردن أن لا شيء من ذلك يخدم القضية الفلسطينية بل إنها ضد مصالح المملكة نفسها لأنها تبحث عن تسويات مكلفة لها أمنيا وديمغرافيا ثمة من المواقف والقضايا ما تؤكد عمان أنه لا يمكن المساومة عليها لكنها تأكيدات لن توقف المضايقات والضغوط كما يبدو في محاولة للي ذراع الأردنيين باستغلال أوضاعهم الاقتصادية الصعبة