بانمونغوم.. عنوان للتحدي بين الكوريتين

10/06/2018
لا يزال المكان بكل ما فيه من ذاكرة السنين ولا تزال مقاعد المفاوضين إبان الحرب شاهدة على حقبة فرقت بين الكوريين داخل هذه القاعة قرع الكوريون الشماليون خصومهم الأميركيين وحلفائهم في مفاوضات أسفرت عن وقف لإطلاق النار وبقيت أجيال ما بعد الحرب تنتشي بماضي سلفها المقاوم المكان الذي تجلس عليه الآن هو المكان الذي جلس عليه رئيس وفدنا في المفاوضات مع الأميركيين يقودك التاريخ في منطقة بانمونجوم المنزوعة السلاح بين الكوريتين إلى تفاصيل الماضي تفاصيل صراع لم يكن فيه غالب أو مغلوب فلا الأميركيون وحلفاؤهم أوقفوا المد الشيوعي في شبه الجزيرة الكورية ولا الشيوعيون الكوريون وحلفاؤهم الصينيون استطاعوا توحيد شطري كوريا تحت راية المنجل والمطرقة وبعد مرور السنين وقبيل القمة المرتقبة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب لإحلال السلام هل يبدو الكوريون الشماليون متمسكين بمبدأ السلام ينبع من فوهة البندقية منذ أن وقف إطلاق النار قبل نحو سبعة عقود مثلت منطقة بانمونجوم عنوانا للمواجهة والانقسام واليوم غدت رمزا للنصر وفي نفس الوقت رمزا للسلام توقفت نار الحرب الكورية هنا وتوقف معها الزمن على خط الهدنة لنحو 70 عاما وعلى الرغم من أن منطقة بنو منزوعة السلاح عادت لتشهد لقاء الإخوة سعيا لمحو خطوط الفرقة بينهم فإن ذاكرة الكوريين مازالت تحتفظ بصور حرب أزهقت أرواح مئات الآلاف من الجانبين مضى الكوريون الشماليون في تطوير قدراتهم الدفاعية و الصاروخية والنووية التي خاضوا من أجلها حربهم الجديدة في مفاوضات مع المجتمع الدولي وحتى لقاءاتهم الأخيرة مع إخوتهم الكوريين الجنوبيين الأعداء سعيا إلى توحيد شطري شبه الجزيرة الكورية ناصر عبد الحق الجزيرة من منطقة بانمونجوم على الحدود بين الكوريتين