المجاعة تعرّض حياة نحو 70% من سكان المناطق اليمنية

10/06/2018
يكفي أن تتجول في شارع بمدينة الحديدة لتدرك مدى الفقر والجوع وما وصل إليه هؤلاء الناس أحمد عبده من محافظة الحديدة يسكن هو وعائلته في منزل من صفائح الحديد ومن القش وقطع القماش المهترئة ولا بديل له من ذلك يقف أحمد حائرا أمام أطفاله الستة ويتساءل كيف سيوفر لقمة العيش لهم بعد أن أجبرته قسوة الظروف على إخراج أبنائه من المدرسة دراجته أصلا مستأجرة ولا يستطيع استعمالها إلا فترات قصيرة بسبب نقص مشتقات النفط علاوة على ارتفاع أسعارها يتخوف أحمد كثيرا من أن يمرض أطفاله خاصة في بيئة خصبة للأوبئة كالحديده التي أعلنت الجمعيات الأهلية في المدينة أنها من أكثر الأماكن تعرضا لأوبئة من قبيل الكوليرا والديفتيريا تحول وضع المدينة من سيئ قبل الحرب إلى أسوأ بعدها فقد كانت الحديدة من أوائل المدن الإستراتيجية التي سيطرت عليها جماعة الحوثي إثر هيمنتها على صنعاء في سبتمبر أيلول عام 2014 لم يخل أي من التقارير الأممية من اسم هذه المحافظة باعتبارها الأفقر والأكثر جوعا ومرضا وقد غدت المجاعة تعرض حياة سبعين في المئة من سكانها للخطر خصوصا في المناطق النائية التي يعاني أهلها بسوء التغذية لاسيما بين الأطفال وما يفاقم أوضاع سكان المدينة التي يعمل غالبيتهم في الصيد والزراعة واستمرار المعارك فيها وتوسع العمليات العسكرية بالتزامن مع الأخطاء التي يتسبب فيها سلاح الجو السعودي والإماراتي والتي تسفر عن ضحايا بين المدنيين