وسائل الإعلام العراقية منقسمة إزاء الانتخابات البرلمانية

09/05/2018
لم تتحرر الصحافة العراقية بعد من تبعية السياسة يقول كثير من العراقيين فبعد مرور أكثر من خمسة عشر عاما على الغزو الأميركي للعراق وما قيل وقتها عن إنشاء نظام حكم ديمقراطي تعددي فيه ما زالت الصحافة متحزبة وتابعة بمجملها للأحزاب المتنفذة لم تتمكن العملية السياسية في العراق التي أنشئت في العام 2003 من إنتاج إعلام مستقل فأغلب المؤسسات الإعلامية في العراق تابع لأحزاب يلتزم بأجنداتها الخاصة واقع أضر كثيرا بمفهوم السلطة الرابعة السلطة الرابعة هي نتاج ديمقراطي جزء من المنظومة الديمقراطية بس هي متناقضة مع نفسها غير متصالحة مع نفسها هي لا تدعم المسار الديمقراطية وهاي إشكالية بحد ذاته يعني تناقض كبير سبب إن الإعلام يتحرك بمسارات حزبية ولا يتحرك بمسارات مهنية مجردة يسعى كثير من وسائل الإعلام في هذه الانتخابات إلى بلورة رأي عام مساند لها كنقيض للأصوات التي تدعو لمقاطعتها كثير من المراقبين يرون أن مؤيدي المشاركة في الانتخابات وجلهم من الإعلام متحزب يفتقرون إلى المهنية في الطرح بينما غابت العقلانية عن دعاة المقاطعة أعتقد إنه موضوع الاستقلالية في الإعلام العراقي في وضع مثل وضع البلاد اعتقد انه معقد للغاية جميع وسائل الإعلام فيه التابعة للأحزاب التابعة للسلطة بما فيها حتى وسائل الإعلام التي أسست بأن تكون الدولة هي تابعة للسلطة التنفيذية ومع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات تزداد الحملات سخونة في انتظار ساعة الحسم في بيئة ما زالت تصنف منذ أكثر من عقد من الزمن على أنها الأكثر خطورة على حياة الصحفيين فإن صحافة العراق تسعى في هذه الانتخابات إلى الاقتراب من نبض الشارع لكنها ستبقى بحاجة إلى النأي بنفسها عن ضغوط السياسة وإغراءاتها وليد إبراهيم الجزيرة بغداد