هذا الصباح-عين حوض.. قرية شاهدة على النكبة

09/05/2018
في مخيم جنين جئنا نبحث عن لاجئ عايش النكبة مخيم استبدلت خيامه ببيوت ثابتة لكنه بقي محطة انتظار وصلنا إلى أبو محمد من قرية عين حوض قرب حيفا تخونه الذاكرة وكذلك قدرته على الكلام ولا يخونه الحلم وإن كان قد تغير قليلا فبعد سنوات اللجوء الطويلة أمسى كل ما يتمناه أن يعود إلى أرضه ليدفن فيها من القرية ذاتها تسكن هنا الحاجة شمس أخبرناها أننا سنذهب إلى عين حوض فتمنت لو أنها تستطيع الذهاب معنا لكن سرعان ما استدركت لا تريد أن ترى من يسكن بيتها اليوم على سفوح الكرمل ستجد قريتين تسميان عين حوض عرف هذه بالجديدة سكانها جزء من مهجري القرية الأصلية وقد تمكن أحدهم في عام النكبة من البقاء والسكن في الجبل المطل على القرية القديمة إحنا موجودين هنا بفضل محمد محمود أبو الهيجة جدي الذي أصر أنه يبقى في هذه البلد وهي المنطقة التي كانت حزبة كان يختبئ في هذه النقطة كل السكان ساكنين هنا هم من نسله بقي هون تحت ذريعة الموت فقير في بلدك في وطنك الموت غني في الغربة وما هذا إلا امتداد القرية الأصلية عين حوض لم تهدم إسرائيل بيوتها كما فعلت مع غالبية القرى الفلسطينية ويسكنها اليوم فنانون ورسامون إسرائيليون هنا يعيشون حياتهم على أرض لم يزرعوها وفي بيوت لم يبنوها بيوت جميلة هل تذكرون مخيم جنين هناك يسكن أصحاب هذه البيوت اسمحوا لي هذه المرة أن أخرج قليلا عن النص منذ سنوات ونحن نغطي ذكرى النكبة وقد حرصنا دوما على لقاء من عايشها ويتذكر تفاصيلها لكن هذه المرة كان ذلك أمرا صعبا لم يعد سهلا أن نلقاهم ولعل في ذلك انتقالا إلى مرحلة جديدة ما يخفف من آلامها إصرار الجيل الجديد وتمسكه بحق العودة نجوان سمري الجزيرة من قرية عين حوض المهجرة جنوب حيفا