فيضانات عارمة في الصومال.. ونداءات استغاثة

08/05/2018
يصارع عبدي حسن علي للعمل قبل تمدد مياه نهر شبالا إلى محله التجاري وسط مدينة بلدوين هو من التجار القلائل الباقين في سوق المدينة ممن يتمسكون ببصيص أمل لانفراج أزمة الفيضانات التي تجتاح المنطقة منذ أكثر من أسبوعين كما ترون المياه داخل المحل وكل السوق غرق بسبب السيول الناس نزحوا إلى ضواحي المدينة ما حدث هو كارثة طبيعية خطيرة نحن مشغولون الآن بإنقاذ الممتلكات والأرواح أما عمليات البيع والشراء فقد توقفت داخل المدينة نحمد الله على كل حال غمرت المياه نصف المدينة وتحولت أسواقها إلى بحيرات راكدة اختفت من ورائها معالم المدينة معظم التجار نقلوا بضائعهم إلى خارجها بينما لا يزال البعض الآخر يكافح لإنقاذ ممتلكاته بوسائل نقل بدائية ويتخوف المواطنون من تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يعيشونها في حال استمرار هطل الأمطار فيضانات هذا العام هي الأخطر وتأثر بها نحو خمسة وتسعين بالمئة من سكان المدينة وأجبرت الأهالي على المغادرة وتوقف تام لحركة التجارة معظم السكان يعيشون في مخيمات النزوح في الضواحي الهاربون من غضب الطبيعة في بلدهم أقاموا أسواقا مؤقتة في ضواحيها حيث تحولت السيارات والشاحنات الكبيرة إلى محال تجارية متنقلة توفر لنازحي الفيضانات احتياجاتهم الضرورية كان عندي دكان في المدينة وها أنا الآن أبيع بضاعة مستخدما سيارتي الخاصة فالمياه أتت على كل شيء الأمور معقدة وشاقة لكني تأقلمت مع الوضع ذكرت السلطات الصومالية أن ثلاثة آلاف منزل تهدمت بسبب الفيضانات في وقت تجاوز عدد النازحين إلى أكثر من مائة ألف شخص وينذر هطل الأمطار المستمر يطول أمد معاناة سكان بلده وغيرهم ممن يعيشون على ضفاف نهر شابيلي وجوبا جامع نور الجزيرة