اتفاق إيران النووي

09/05/2018
إذن إعلان الرئيس الأميركي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية أصبح ساري المفعول مباشرة بعد القرار لكن وزارة الخزانة الأميركية منحت الشركات والأفراد بين ثلاثة وستة أشهر للالتزام بالعقوبات وقالت إنها ستبدأ في شهر آب أغسطس المقبل من بينهم ما تشمله العقوبات الطائرات التجارية والخدمات وصادرات إيران من السجاد والأغذية والتجارة الإيرانية بالدولار والمعادن الثمينة والبرمجيات الصناعية وقطاع السيارات وفي الرابع من تشرين الثاني نوفمبر المقبل سيبدأ إنفاذ العقوبات على الصناعات التي تشمل الشحن والنفط والبتروكيماويات والتأمين والطاقة والخدمات المصرفية والمالية المتخصصة كيف تطور الموقف الأميركي قبل الاتفاق حضرت الولايات المتحدة استيراد البضائع والخدمات الإيرانية وبعد الاتفاق رفعت إدارة أوباما التجميد عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المحتجزة والمحتفظ بها في بنوك أجنبية وتوقفت عن تطبيق العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي لكن الانسحاب الأميركي لا يعني بالضرورة انهيار الاتفاق لوجود أطراف دولية أخرى وعملية التفتيش ستستمر وسيسمح للخبراء الدوليين بمراقبة مناجم ومصانع اليورانيوم الإيراني وإنتاج أجهزة الطرد المركزي وفق الاتفاق كما أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تظل معلقة لبعضها أو منتهية لبعضها الآخر كحال صناعة النفط الإيرانية التي أنهى الاتحاد الأوروبي حظرا عليها أما عقوبات الأمم المتحدة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني فقد تم إلغائها وذلك بموجب الاتفاق لكن فيما ساعد الاتفاق النووي قبل الاتفاق امتلكت إيران نحو ثمانية آلاف كيلوغرام من اليورانيوم وكان لها أكثر من تسعة عشر ألف جهاز طرد مركزي وكانت تقوم بتخصيب اليورانيوم في منشأتين رئيسيتين هما فوردو وناتانز ووفق خبراء كان يكفيها لثلاثة أشهر أو أقل لإنتاج المواد المستخدمة في صنع قنبلة نووية لسلاح نووي واحد الذي ضمنه الاتفاق هو تخفيض كمية اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 95 خلال خمسة عشر عاما وتم شحن معظم الفائض إلى روسيا أصبح أيضا مفاعل آراك غير صالح للعمل وسيؤدي استبداله في نهاية المطاف إلى تقليل إمكانية استخدام البلوتونيوم لصنع الأسلحة النووية وتقرر أيضا خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بنسبة الثلثين تقريبا عبر تفكيك نحو ثلاثة عشر ألف جهاز طرد مركزي وتخزينها تحت مراقبة مستمرة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية انهيار الاتفاق وفق خبراء سيعني أن إيران ستكون حرة لإعادة تشغيل آلاف من أجهزة الطرد المركزي ورفع إمدادات وقود اليورانيوم بدون المراقبة الدقيقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية