أوروبا تبحث سبل الحفاظ على الاتفاق النووي

09/05/2018
ترمب مزق الاتفاق النووي وآن الأوان لنقوم بحرق الوثيقة دعوات محافظة يعلو صوتها داخل البرلمان الإيراني وإن مزق في واشنطن وحرق في طهران فإن الاتفاق لم يمت يقول وزير الخارجية الفرنسي وكما كانت باريس أكثر الأوروبيين تشددا في مفاوضات اتفاق 2015 فهي تحشد الآن اصطفافا دوليا دعما للحفاظ على الصفقة النووية مع إيران بعد الانسحاب الأميركي الذي خيب آمال حلفاء واشنطن يكشف وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان عن مباحثات رباعية ستجمع بعد أيام وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا مع مسؤولين رفيعي المستوى من إيران لبحث سبل الحفاظ على الاتفاق النووي وجس نبض الإيرانيين لبدء مباحثات بشأن اتفاق يشمل اتفاقية 2015 لكنه يجيب أيضا على الأسئلة الصعبة التي لا تزال تؤرق المسؤولين الغربيين بشأن الالتزمات النووية الإيرانية لما بعد 2025 وبرنامج الصواريخ البالستية الإيراني وتأثيره على المنطقة لا يريد الأوروبيون أن يفقد الإيرانيون إيمانهم بالاتفاق النووي وما يفرضه من الالتزامات وتؤكد فرنسا وألمانيا وبريطانيا أنها ماضية في منح إيران الامتيازات الاقتصادية التي ينص عليها اتفاق نووي حتى بعد الانسحاب الأميركي وتصطف روسيا والصين دعما لموقف الاتحاد الأوروبي تأكيدهما الالتزام باتفاق 2025 وفي لهجة تصعيد غير مسبوق تتعهد بيجين بأنها ستحمي الاتفاق وفي إيران ثمة أصوات داخل المعسكر الإصلاحي الموالي للرئيس حسن روحاني تنادي بالاحتكام إلى المنطق والاعتماد على الأوروبيين وروسيا والصين لمواجهة الانسحاب الأميركي والمضي في تطبيق الاتفاق النووي منذ أن تحصر الرئيس الأميركي قبل أسابيع إلى نحو ملياري دولار من أرصدة إيران المجمدة دفعها سلفه أوباما لطهران نقدا بدا الاقتصاد أكثر فأكثر وجها آخر لهذا التصعيد من غير المقبول أن تنصب نفسها شرطيا اقتصاديا للعالم كان رد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير على إعادة الرئيس ترمب العقوبات على إيران يقول لومير انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لن يضر فقط بالأمن الدولي لكنه أيضا سيضر بشركات فرنسية وأوروبية انخرطت بمشاريع بمليارات الدولارات في إيران بعد وتعكس هذه التصريحات التوجس الأوروبي من سيناريوهات التعامل مع لائحة عقوبات أميركية ستستهدف إيران ومن يتعامل معها وهو ما يبدو البند الرئيسي على لقاء القادة الأوروبيين منتصف الشهر الجاري في العاصمة البلغارية صوفيا