عـاجـل: واس: التحالف يعلن تشكيل لجنة مشتركة بين السعودية والإمارات لتثبيت وقف إطلاق النار بشبوة واليمن

لماذا مزق ترمب الاتفاق النووي مع إيران؟

08/05/2018
أعلن الآن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران مزق الرئيس الأميركي ما يقول إنه أسوأ صفقة في تاريخ أميركا ومشى لا أحد يعرف إلى أين تاركا شركاءه الأوروبيين والقوى الإقليمية والدولية بين متخوف ومحذر ومرحب ومتحد لاهثا حتى اللحظات الأخيرة محاولا إنقاذ ما لم يمكن إنقاذه استبق ترامب حتى الأيام الأربعة الممنوحة مهلة للأوروبيين لمحاولة تحسين الاتفاق وأعلن الطلاق بين الولايات المتحدة والاتفاق النووي الإيراني انسحب ترامب ومنطقه أن ما لا يدرك كله يترك كله ونهج الترك بدا لكثيرين موجها إلى الداخل أكثر من الخارج لقد أرادها قطيعة مع إرث أوباما تطيح بما يتغنى به الرئيس السابق باعتباره أهم إنجازات عهده الخارجية لكن ترمب المولع بالمفاجآت من تصريحات إلى شن هجمات ليلية يتضح بعد تمعن أنها لا تختلف في تأثيرها الحقيقي أو الاستراتيجي عن سابقه إلا بالأسلوب الدراماتيكي الرئيس الذي يريد أميركا عظيمة من جديد كما يقول والغارق في أزمات داخلية وتحقيقات فيدرالية يشطب بجرة قلم عشرة أعوام أثمرت اتفاقا احتوى ما عرفت من مطلع الألفية بالأزمة النووية الإيرانية منذ انكشفت أنشطة طهران النووية عام 2003 وبعد مفاوضات مرهقة وقع اتفاق بين إيران من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين ومعهم ألمانيا من جهة ثانية الاتفاق باختصار رفع العقوبات عن إيران وألغى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة مقابل التزامها بخفض أجهزة الطرد المركزي ووقف تخصيب اليورانيوم عشرين بالمائة وعدم تشييد أي منشأة جديدة للتخصيب مدة خمسة عشر عاما وحصره في منشأة ناتانز والتخلص من الوقود النووي المستنفذ بنقله للخارج فضلا عن خضوع أنشطتها لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحسب الوقائع والوكالة فإن إيران لم تخل ببنود الاتفاق وقد مضى عليه ثلاث سنوات لكن ترامب لا يريده مهما كان الثمن ويقول إنها تكذب وإن لديه ولدى إسرائيل أدلة الإيرانيون ردوا بأنهم لن يتراجعوا وقال نائب قائد الحرس الثوري إنهم مستعدون لكل الاحتمالات من عقوبات أو حتى هجمات هل يذهب ترامب في نهج المواجهة إلى النهاية أم هو مسرب جديد لبيع السلاح بشرق أوسط مدجج معظم التحليلات تقول إن السياسيين الأميركيين لا يريدون حربا تدخلها أميركا في عالم هو غير ما كان عليه عام 2003 أما إيران ومشروعها الترددي فلديها مآزق وأيضا أوراق قوة راكمتها في عقد ونصف مثلما راكمت عداوات وتحالفات وهناك إسرائيل التي تتحدث اليوم عن دول عربية سنية معها في المركب نفسه بحسب تعبير موشيه عالون وتتصاعد طبول الحرب بينها وبين إيران والملف النووي واجهة أولى لها مراكب ومواكب محملة بالأعداء والحلفاء تشق عباب الشرق العاصف فإلى أين المسير