جدل بالحملات الدعائية لانتخابات مجلس النواب العراقي

08/05/2018
يهدأ تارة ويتصاعد أخرى لكنه لا ينتهي ذاك هو الصراع الدائر في العراق منذ خمسة عشر عاما بين التيارين المدني والديني يعتقد كثير من العراقيين أن الأحزاب الدينية التي حكمت عراق ما بعد عام 2003 فشلت في تقديم نموذج حكم قادر على إدارة مجتمع متنوع عرقيا ودينيا وثقافيا واجتماعيا مثل العراق الأحزاب الدينية نعم أقول الأحزاب المتصدي للحكم جميعها فشلت فشلا ذريعا في إدارة الدولة والدولة من أزمة إلى أخرى ومن تراجع إلى الآخر وكل عام نقول نتمنى العام الذي قبله هذه الانتخابات يسعى التيار المدني لإعادة فرض نفسه من جديد على معادلة السياسة في العراق ترهن الأحزاب المدنية على ما تقول إنها حالة الفشل التي وصلت إليها الدولة العراقية وشكل حكم الأحزاب الدينية عنوانا عريضا لها الحس الشعبي اليوم في العراق من الأحزاب الدينية التي تصارعت طوال هذه السنوات فأعتقد إنه الحركات المدنية ستوفق في انتخابات 2018 لكن هل تستطيع أن تنافس أو تسحب البساط من تحت الأحزاب الإسلامية في هذه الفترة الرهان على قوة الانتماء الديني لدى العراقيين لم يعد كافيا لوقف تنامي النقمة الشعبية على ما يصفه كثيرون بالفشل في إدارة الدولة العراقية في عراق ما بعد عام 2003 وهي اتهامات يرفضها بشدة دعاة التيار الديني الذين يتهمون خصومهم بتأليب الشارع ضدهم من أجل إفشال مشروعهم في العراق بأي وسيلة لن تنهي هذه الانتخابات جدلية الصراع بين التيارين الديني والمدني والذي نشأ في العراق بعد العام 2003 هكذا تقول المؤشرات ومع عدم وجود دلائل حقيقية لاحتمال انحسار هيمنة الأحزاب الدينية على مقاليد السلطة فإن هذا الصراع سيشكل عنوانا بارزا للحياة السياسية بالعراق للسنوات الأربع القادمة