عـاجـل: مراسل الجزيرة: اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب عقب القصف الإسرائيلي لجنوب دمشق

تبعات الوجود العسكري الإماراتي بجزيرة سقطرى اليمنية

08/05/2018
لا يريد الإماراتيون حلا فالحل الوحيد الذي يبدو الآن مقبولا يمنيا هو رحيلهم عن سقطرى لكن ماذا أتى بهم إلى هنا في المقام الأول حتى السفير الأميركي السابق في اليمن يحيره السؤال يقول جيرالد فايرستاين إنما يصفه باحتلال الإمارات لسقطرى مثير للجدل فلا يوجد هناك لا حوثي ولا قاعدة بل هناك يرد الإماراتيون حملة مغرضة لتشويه سمعتنا كانت بداية تلك السمعة دخولهم سقطرى من بوابة العمل الإنساني قبل الهيمنة على مختلف قطاعاتها بما فيها الأمن والخدمات والآن فإن الوجود العسكري الإماراتي هناك رغما عن إرادة اليمنيين وحكومتهم الشرعية لا يفاجئ عارفين بخطة أبو ظبي لتوسيع نفوذها في المنطقة لعلها تروم تعويض خسارتها الأخيرة المدوية في موانئ جيبوتي والصومال لمصلحة قوى منافسة لها إقليميا وذاك ما قد يفسر الاستماتة في السيطرة على موانئ اليمن ومناطقه الساحلية وجزره لم تأت الإمارات إذن لاستغلال التنوع الحيوي فحسب في الجزيرة المصنفة ضمن التراث العالمي ولكن الموقع والتاريخ معا يشجعان على منازعة سلطات اليمن الشرعية السيادة على أرض يمنية وذاك هو لب الخلاف كما أقرت به حكومة بن دغر في بيانها اللافت وهو ذاته الخلاف الذي أقرت بوجوده قيادة التحالف العربي لكنها هونت من شأنه ورأت أن لجنة تنسيق كفيلة باحتوائه كأنما ليس نزاعا خطيرا ذاك المتفاقم في سقطرى والذي تتصاعد على خلفية الاحتجاجات الشعبية الغاضبة والمواقف السياسية النارية أحدثها جاء في بيان أحزاب مؤيدة للشرعية استنكر بيان الخطوات الإماراتية المنفردة في الجزيرة بما فيها احتلال مطار سقطرى ومينائها كما دعا السعودية للضغط على الإمارات لإخراج قواتها فورا ودون شروط إنه الوعي بحقيقة أدوار أبوظبي التي عملت قبلا ولا تزال في عدن وفي غيرها من مناطق اليمن الجنوبية المحررة على تقويض السلطة الشرعية يبدو أننا نشهد بوادر ما نبه إليه رئيس الحكومة اليمنية من ارتدادات أحداث سقطرى سلبا على نظرة الشارع يمني إلى قوات التحالف العربي بشكل عام مطالبة وجهاء وأعيان بخروجها من محافظتين وسقطرى والمهرة بدا لكثيرين معطى يستحق التوقف عنده ومن بقية معطيات النزاع ما يؤهله للتفاقم والاتساع إذا لم تبرز سريعا عملية جادة لاحتوائه