بوتين يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لروسيا لولاية رابعة

08/05/2018
مسافة قصيرة جدا تلك التي تفصل مكتب بوتين عن قاعة التنصيب في قصر الكرملين حيث عاد بوتين ليمسك رسميا بدفة قيادة روسيا دون مغادرة أسواره يبقى بوتين لولاية رئاسية جديدة يبدو فيها مثقل بملفات داخلية وخارجية شائكة المستقبل لم ولن يكون سهلا التاريخ لا يغفر بعد الانفصال التقاعس والتراخي خاصة في عصرنا الذي يشهد تغيرات عاصفة اليوم تنتظرنا مهمات وقرارات تاريخية علينا اتخاذها لم يتطرق بوتين في خطاب التنصيب لعلاقات بلاده مع الغرب ولم يتناول الملفات الدولية تطرق على مضض للقضايا الأمنية وذكر الداخل والخارج بمتانة أمن روسيا وقوتها العسكرية لهجة سمع فيها كثيرون محاولة من قبل بوتين لتخفيف حدة التوتر مع الغرب والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي أمر انعكس ليس فقط في خطاب بوتين بل وفي اختياره لرئيس الحكومة القادم عهدة رئاسية جديدة يستهلها بوتين باختيار فريق حكومي يرى المراقبون أنه سيشكل استمرارا لنهج سياساته الداخلية والخارجية بقيت دميتري ميدفيديف مرشح بوتين الوحيد لمنصب رئيس الوزراء في اليوم نفسه قبل عشرة أعوام بدأت لعبة تداول الأدوار بين الرجلين وفي التاريخ نفسه قبل ست سنوات تبوأ ميدفيديف بمنصب رئيس الحكومة لأطول فترة في تاريخ روسيا تستبعد مصادر من أروقة السلطة الروسية حدوث تغييرات هامة في تشكيلة الحكومة الجديدة لاسيما تلك المتعلقة بالوزارات السيادية اختيار مدفيديف يطرح تساؤلات بشأن مدى إمكانية الإبقاء عليه رئيسا للوزراء لست سنوات كاملة أو تغييره قبل ذلك ميدفيديف ليس رجل الإصلاحات الكبيرة وبوتين لا يرغب في وضع رجل سياسي رسم بوتين ملامح ولايته الرئاسية الأخيرة ولاية لن تكون برأي مراقبين سهلة لكنها قد تشهد بداية انفتاح من قبل الكرملين على تسوية كثير من الملفات الدولية الشائكة مع احتفاظ موسكو بمصالحها ودورها المؤثر على الساحة الدولية امين درغامي الجزيرة موسكو