تواصل عمليات فرز صناديق الاقتراع بانتخابات لبنان

07/05/2018
بالأرقام والنسب قال نصف اللبنانيين كلمتهم وترجموا في الصناديق ما دعاهم إليه قادتهم خلال الأيام الأخيرة من الحملات الانتخابية بميزان الربح والخسارة نزف تيار المستقبل من مكتسباته المحققة عام 2009 وثبتت عدد من خصومه أنفسهم شركاء له في مناطق نفوذه التقليدية كنجيب ميقاتي وفيصل كرامي في الشمال وعبد الرحيم مراد في البقاع وأسامة سعد في صيدا وهؤلاء اعتاد جمهور المستقبل النظر إليهم كحلفاء لحزب الله أما التيار الوطني الحر الساعي إلى تشكيل كتلة وازنة توضع بتصرف رئيس الجمهورية لتنفيذ رهانات عهده فقد اكتفى هو الآخر بحصاد نيابي يبقي طرفا فاعلا على الساحة السياسية من خلال مزيج من المنتسبين إلى التيار الوطني والحلفاء وهذه المرة دون وكالة حصرية لما يعرف في لبنان بالمجتمع المسيحي ومنذ اللحظة الأولى لصدور النتائج الأولية بدا حزب القوات اللبنانية شريكا واضحا للتيار الوطني بعد تحقيقه كتلة نيابية تضعه في مصاف الكبار ليس فقط على الساحة المسيحية وإنما على امتداد الخريطة السياسية اللبنانية مرسخا بذلك الانطباع بأنه يضع الخطط بصمت وينجح في تنفيذها وهذا الأمر ينسحب على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي حافظ على حصته في التركيبة السياسية اللبنانية وهو الذي دأب كثيرون في لبنان على وصفه ببيضة القبان وبلغة الأرقام أيضا ثبت الثنائي شيعي حزب الله وحركة أمل مقولة أنه المستفيد الأكبر من القانون الانتخابي وأن لديه من القوة ما يكفي ليكون اللاعب الأكبر على الساحة اللبنانية والقادر على إبقاء منافسيه داخل الطائفة خارج قبة البرلمان لو أتيحت الفرصة مجددا لتصنيف النتائج وفقا الاصطفاف الثامن والرابع عشر من آذار لكانت الغلبة مضمونة لقوى الثامن من آذار لكن هذه الانتخابات شكلت برأي كثيرين نهاية لهذين التحالفين وميلاد صيغة أخرى