ازدياد حدة التوتر التجاري بين الصين وأميركا

06/05/2018
البادئ أظلم هكذا يبدو لسان حال الصين في الرد على الرسوم الجمركية التي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضها على منتجات صينية تستوردها بلاده بقيمة 50 مليار دولار بدورها أعلنت الصين عن فرض رسوم جمركية على سلع أميركية مستوردة من بينها فول الصويا والسيارات رسوم تبلغ نسبتها خمسة وعشرين في المائة تعادل قيمة التعريفات الأميركية الصين لا تريد حربا تجارية لأن أحدا لن يفوز ولكن إذا أصر على خوض حرب تجارية سنكون بالمرصاد موقف الصين القوي على ما يبدو أمام موجة الرسوم الجمركية يعود إلى قدرتها على الاستفادة من هذه الحرب فالشركات المحلية لصناعة السيارات ترى في ارتفاع أسعار السيارات المستوردة فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها في السوق لاسيما أن السيارة الأميركية شكلت أربعة وعشرين في المئة من إجمالي السيارات المستوردة في الصين خلال العام الماضي دائما ما نروج أينما كنا لفوائد التجارة الحرة نشعر أننا مرحب بنا في الصين ولدينا تجارة جيدة وشركاء جيدون هنا تأكيد الصين على معارضتها لأي حرب تجارية يبعث الأمل في نفوس شركائها الأميركيين لكن خسارة شركات صناعة السيارات الأميركية لحصتها في أكبر سوق استهلاكي بالعالم تبدو أمرا لا مفر منه على الأقل في المدى المنظور سوق استوردت منتجات أميركية بأكثر من مائة وستة عشر مليار دولار خلال العام الماضي لا شك ان اي حرب تجارية ستكبد كلا البلدين خسائر اقتصادية غير أن الشركات صناعة السيارات المحلية تغتنم الفرصة لزيادة إنتاجها بينما توشك وجنرال موتورز ان تخصر اكبر سوق لها فقد باعت هنا خلال العام الماضي 4 ملايين سيارة مقابل ثلاثة ملايين فقط في الولايات المتحدة شيماء جو إي إي الجزيرة بيجين