أبو ظبي تستفز السيادة الوطنية اليمنية

06/05/2018
شرعية اليمن هل تبدأ باسترداد بعض من أدوارها السليبة من حيث لا تدري ربما تدفع أبو ظبي في ذاك الاتجاه تحركها العسكري المباغت في محافظة أرخبيل سقطرى أفرز بيانا حكوميا يمنيا هو الأول من نوعه لا تجد السلطة الشرعية المستفزة مبررا لإجراء أبوظبي العسكري قد يعيب البعض هنا على بيان حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي عدم إشارته صراحة إلى احتلال إماراتي كما يردده اليمنيون في السر والعلن غير أنه وجد في واقعة سقطرى مدخلا لتشخيص حالة من الخلاف العميق المتنامي بين الشرعية وثانية أكبر قوى التحالف العربي ليس خلافا عاديا فمحورها كما صارت تصرح به الشرعية السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها وإذا كانت سقطرى عرضت أمام العالم أدوار أبوظبي الحقيقية في اليمن فإن ثمة من يؤرخ لتفاقم خلافها مع الشرعية بإقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي محافظ عدن المحسوب على الإماراتيين عيدروس الزبيدي قبل نحو عام والحقيقة أن أبو ظبي المتمتعة منذ عامين بنفوذ كبير في جنوب اليمن تحديدا لم تتوقف عن محاولات السلطة الشرعية سواء من خلال وكلائها المحليين أو بالتدخل المباشر كما تفعل الآن في الجزيرة اليمنية الإستراتيجية لكن ماذا عن خيارات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الذهاب نحو المواجهة على الأرض ترف لا تقوى عليه القوى الأمنية التي يمضي رئيس الحكومة بن دغر برغم الأزمة في تدشين مرافقها الجديدة في سقطرى أما الحوار فلا يبدو أن الإماراتيين سيتركون له فرصة للنجاح تعنتهم أعاد اللجنة السعودية الوسيطة خائبة صحيح أنها سمعت من الحكومة اليمنية إصرارا على مغادرة القوات الإماراتية الجزيرة لكن خطابها تحاشا الصدام فقد ظل يشدد على أهمية التعاون مع أطراف التحالف وتصحيح العلاقة معها هل يذهب من يقول ذلك نحو خيار آخر متاح هو التصعيد الدبلوماسي في المنابر الدولية قيل إن الحكومة الشرعية تدرس بعث رسالة إلى الأمم المتحدة تطالب بطرد دولة الإمارات من التحالف العربي الاقتراح لم يلق الرئيس هادي يقول مقربون منه لعلها الخشية من إثارة غضب السعودية التي تستضيفه ومعظم طاقمه الحكومي في ظروف أثارت من الجدل الكثير ثم أن السعودية التي تكتفي بدور الوسيط في سقطرى رفعا للعتب على الأرجح ظلت تترقب بصمت عجزا أو تواطؤا ممارسات أبو ظبي في اليمن لا شك أن إنهاء دور الإماراتيين ضمن التحالف سيلقى ترحابا شعبيا يمنيا كبيرا لكنه من الخيارات الصعبة فتدخل التحالف العربي كما نذكر جاء بطلب من حكومة اليمن الشرعية لكن قرار الأمم المتحدة رقم 2216 يستدرك يمنيون لم يخول الإماراتيين احتلال أجزاء من البلد وتحويلها إلى إمارة ثامنة ولا خوض انقلابات على الشرعية على طريقة الحوثيين المفترض أنهم جاؤوا مع السعوديين لإنهاء انقلابهم