هل يطرد اليمنيون الإمارات من التحالف العربي؟

05/05/2018
جزيرة سوقطرة اليمنية الهادي تتحول فجأة إلى بؤرة توتر جديدة بين دولة الإمارات والحكومة اليمنية اختارت الإمارات أن ترسل قوات عسكرية إلى الجزيرة بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر لها لا يعرف هدف الإمارات من هذه الخطوة التي لا يخفى طابعها الاستفزازي على أحد الحكومة الشرعية اليمنية التي يعرف الجميع علاقاتها المتوترة مع الإمارات طالبتها بسحب قواتها من الجزيرة ونظرا للأبعاد التي أخذتها هذه الأزمة أرسلت الحكومة السعودية لجنة إلى سوقطرة للتوسط بين شريكها في التحالف والحكومة الشرعية التي يفترض أن الحليفين يعملان معا لإعادتها إلى اليمن اجتمعت اللجنة مع رئيس الحكومة اليمنية بحضور مسؤول إماراتي في محاولة لإنهاء الأزمة دون تحقيق نتائج وذكر مصدر رسمي يمني لوكالة أسوشيتد برس أن قوات إماراتية إضافية ووصلت إلى سقطرى أثناء اجتماع اللجنة السعودية مع بنك ما يؤكد أن الإمارات لا تأبه للوساطات وأنها ماضية في تنفيذ مخططاتها وإذا كان الموقف الإماراتي واضحة فإن ما يثير التساؤلات هو موقف السعودية التي تقود تحالف هل توافق السعودية على هذه التحركات الأحادية التي تقوم بها الإمارات في اليمن ومنها دعمها لانفصال جنوب اليمن أم أنها غير راضية عنها ولكنها لا تستطيع مواجهة مخططات حليفها وأيا كان الجواب فإن الوضع يبدو غريبا والعلاقات بين الأطراف الثلاثة السعودية والإمارات والحكومة الشرعية تفتقد المنطقة تستعصي على الفهم وقد جاءت أزمة سقطرى لتزيد الوضع تعقيدا فقد برر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إرسال قوات إلى سقطرى بالحديث عن وجود علاقات إماراتية تاريخية وأسرية مع الجزيرة وأهلها الذين وعدهم بالاستقرار والرعاية الصحية والتعليم وظروف عيش كريمة لكن السؤال الذي يطرح هنا هو ما علاقة العيش الكريم بإرسال دبابات إلى الجزيرة وهنا تساءل السكان عن سبب إرسال كل هذا العتاد العسكري في وقت لا تواجه فيه الجزيرة التي تبعد عن السواحل الجنوبية لليمن بنحو ثلاثمئة وخمسين كيلومترا أي تهديد عسكري ولا يوجد فيها أي حوثي وأمام هذا الوضع قال مسؤول يمني لوكالة أسوشيتد برس إن الحكومة اليمنية قد تفكر في توجيه طلب للأمم المتحدة لطرد الإمارات من التحالف العربي فهذه الحكومة هي التي وفرت الغطاء القانوني للتحالف العربي للتدخل في اليمن برسالة وجهتها للأمم المتحدة ويبقى من حقها المطالبة بطرد من لا يلتزم بأهداف هذا التدخل ويوجه إليها لإهالة تلو الأخرى