مدينة درنة في فوّهة مدافع قوات حفتر

05/05/2018
مدينة درنة في فوهة المدفع تعيش المدينة الوحيدة في شرق ليبيا خارج سيطرة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على إيقاع اشتباكات مسلحة مع تواتر أنباء عن محاولات قوات حفتر في إطار ما تسميه المعركة الحاسمة ضد الإرهاب الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة بين قوات مجلس شورى مجاهدي درنة وقوات ما يسمى بعملية الكرامة التابعة لحفتر في الأطراف الجنوبية للمدينة في محاور الحيلة والنوار وظهر الأحمر وفق مصادر طبية فإن مستشفى ميدانيا في مدينة القبة القريبة من درنة استقبل سبعة قتلى وستة جرحى من قوات عملية الكرامة وقال الناطق باسم مجلس شورى درنة محمد المنصوري إن قوات المجلس صدت هجوما لقوات حفتر من محور الحيلة وأفشلت محاولتهم دخول درنة وأكد استهداف عدد من المواقع العسكرية لقوات الكرامة بالمدفعية الثقيلة حسبما قال تشكل مدينة درنة التي تقع بين بنغازي وطبرق أهمية إستراتيجية بالرغم من وقوعها في رقعة صغيرة محصورة بين الجبل والبحر السلاسل الجبلية المحيطة بالمدينة تشكل حاجزا طبيعيا لها تسهل عمليات مرور المقاتلين والسلاح عبرها وهو ما يستلزم غطاءا جويا كثيفا وأسلحة متطورة من حلفاء حفتر في القاهرة هذا إذا لم تحصل مشاركة مصرية مباشرة بسبب عدم تدرب مقاتليه على السلاح المتطوع بحسب مصادر في المدينة وتقول هذه المصادر إن الجيش المصري الداعم الأول لحفتر في معاركه ضد أعدائه يشرف إشرافا كاملا على العمليات القتالية الجارية في درنة وكان سلاح الجو المصري قد شن خلال الأعوام الماضية عدة غارات قال إنها تستهدف مواقع للمسلحين في المدينة كان بعضها استهدف أيضا أحياءا سكنية ما أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين أغلبهم نساء وأطفال والمدينة التي تمكنت من طرد تنظيم الدولة في أقل من أسبوعين عام 2016 يجري تجويعها وحصارها من جانب قوات حفتر بذريعة الإرهاب للعام الثالث على التوالي مما أدى إلى نقص شديد في المواد الغذائية والطبية بالمدينة ويأتي التصعيد الأخير حول درنة رغم محاولة ووفود قبلية زارتها أخيرا تفادي مواجهة عسكرية مدمرة سيكون المدنيون ضحيتها الأولى ويتساءل كثيرون إن كانت العملية الأخيرة تستهدف فعلا تحرير مدينة درنة مما يسميه حفتر جماعات إرهابية أم عرقلة العملية الانتخابية المرتقبة وفرض الحل العسكري للأزمة التي اندلعت مع إعلان ما يسمى بعملية الكرامة