تحولات البرلمان اللبناني منذ 2009

05/05/2018
بعد 9 سنوات من آخر انتخابات نيابية في لبنان يتوجه اللبنانيون في السادس من مايو أيار لصناديق الاقتراع لاختيار 128 نائبا جديدا كان من المفترض أن تنتهي ولاية البرلمان وتتم العملية الانتخابية منتصف عام 2013 لكن أغلبية القوى السياسية وافقت على تأجيل الانتخابات بسبب الأوضاع الأمنية آنذاك والخلافات السياسية التي حالت دون الاتفاق على قانون جديد للانتخابات وعليه عقد مجلس النواب جلسة مدد خلالها ولايته لسنة ونصف السنة خلال نوفمبر تشرين الثاني 2014 في خضم تحركات شعبية احتجاجية ومع استمرار الخلاف بشأن قانون الانتخابات ودخول لبنان مرحلة سياسية حرجة بسبب شغور موقع الرئاسة اتفق في أواخر عام 2014 على تمديد لولاية مجلس النواب هذه المرة بلغت مدة التمديد عامين وسبعة أشهر حتى منتصف عام 2017 خلال التمديد الثاني للبرلمان انتخب ميشال عون رئيسا جديدا وعاد سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة وتفهمت الأطراف السياسية على قانون انتخابي جديد يعتمد النظام النسبي للمرة الأولى في تاريخ لبنان وبما أن القانون الجديد يتطلب تحضيرات تقنية مددت ولاية البرلمان في يونيو حزيران 2017 مرة ثالثة لأحد عشر شهرا إضافيا ومن باب التذكير فإن انتخابات عام 2009 أعطت الغلبة في البرلمان اللبناني لفريق الرابع عشر من آذار الذي حصد 71 مقعدا من أصل 128 وقد توزعت على النحو التالي ستة وثلاثون نائبا لتيار المستقبل بزعامة سعد الحريري وثمانية نواب حزب القوات اللبنانية وأحد عشر نائبا لفريق وليد جنبلاط وخمسة نواب لحزب الكتائب وأحد عشر نائبا مستقلا يدورون في فلك قوى الرابع عشر من آذار في المقابل توزع نواب فريق الثامن من آذار على النحو التالي سبعة وعشرون نائبا لتكتل التغيير والإصلاح بزعامة ميشال عون وثلاثة عشر نائبا لحزب الله وثلاثة عشر نائبا لفريق رئيس البرلمان نبيه بري وأربعة نواب حزبي البعث والقومي السوري ولكن خلال تسع سنوات من ولاية مجلس النواب تبدلت موازين القوى جذريا خصوصا مع انتقال النائب وليد جنبلاط إلى خانة الوسط أضف إلى ذلك التسوية الرئاسية التي حصلت بين ميشيل عون وسعد الحريري قبل عامين وقد أدت إلى مزيد من خلط الأوراق السياسية وتغيير بعض التحالفات داخل فريقي الثامن والرابع عشر من آذار