الكونغرس يرفع الحصانة جزئيا عن نظام السيسي

05/05/2018
لا حصانة لأي حليف للولايات المتحدة حتى لو صافح الرئيس واستقبل بحفاوة بالغة ربما جاء الدور على السيسي وقد ظن أن هناك من مصير أشباهه الكونغرس الأميركي يفعل ذلك على الأقل هناك يقرر نائب رئيس لجنة المخصصات المالية تعليق ثلاثمائة مليون دولار من المساعدات العسكرية المقدمة لمصر أما السبب فمخالفات لحقوق الإنسان تنتقيها واشنطن على طريقتها من سجل انتهاكات حكومة السيسي المثقل بالمخالفات ولا عودة عن القرار ما لم يلتزم نظام السيسي بعدة شروط بعضها منسي ويكاد لا يعرف لكنه ينتشل من غرفة أشباح يخشاها النظام المصري فثمة مواطنة أميركية تدعى ابروكولي أصيبت عام ألفين وخمسة عشر خلال هجوم نفذته طائرات حربية مصرية عن طريق الخطأ على قافلة سياحية في الصحراء الغربية خلف الهجوم عدة قتلى وجرحى بين الأخيرين كورلي التي يطالب الكونجرس الأميركي النظام المصري بتحمل تكاليف علاجها هناك أيضا شرط إلغاء قانون الجمعيات الأهلية المصري الجديد الذي يفرض بحسب منتقديه عقوبات مغلظة على عمل مؤسسات المجتمع المدني وبجانب القانون يشترط الكونغرس كذلك إلغاء أحكام قضائية عن مواطنين أميركيين ومصريين أدينوا على خلفية عملهم في منظمات مجتمع مدني كما أن هناك ملف الطالب الإيطالي جاليليو ريجينا الذي يطالب الكونغرس بإجراء تحقيق محايد في مقتله كواحد من شروط رفع الحظر عن المعونة معلقة وكان ريجيني قتل في ظروف غامضة قبل أكثر من عامين ولم تفلح روايات السلطات المصرية في إقناع الرأي العام الإيطالي والغربي عموما بعدم تورطها المباشر في مقتله هذا بخصوص ما حدث أما بخصوص ما يحدث فيطالب الكونجرس بتمكين المسؤولين الأميركيين ووسائل الإعلام من زيارة شبه جزيرة سيناء والمناطق الأخرى التي تستخدم فيها المعدات العسكرية الأميركية في مصر الشروط قاسية إذا وهي بحسب البعض مهينة أيضا لنظام يراهن على علاقتهم مع الإدارة الأميركية ولا يلقي بالا الانتقادات الحقوقية لأداء مؤسساته الأمنية الإدارة الأميركية كانت قد ألغت العام الماضي مبلغا يقارب المائة مليون دولار من مساعداتها لمصر وأجلت صرف نحو مئتي مليون دولار من المساعدات العسكرية على خلفية سجل القاهرة المتردي في حقوق الإنسان وبحسب البعض فإن ثمة تيار متنفذ قويا ومثابرا داخل الكونغرس الأميركي بل وربما الإدارة نفسها أصبح ميالا لتغليظ العقوبات على القاهرة ورصد أدائها ومحاسبتها ويستند هؤلاء إلى أن أدوات النظام المصري في تعقب معارضيه بل وقصفهم أحيانا أميركية الصنع وهي تتسبب بإصابات في صفوف المدنيين ما يجعل واشنطن شريكا فيها بشكل أو بآخر أمر جعل ترمب ينأى بنفسه أحيانا عن الخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر ويفسر استقباله لإيه حجازي الأميركية من أصل مصري التي كانت معتقلة في بلدها الأم بسبب نشاطها الحقوقي تلك كانت رسالة للنظام في القاهرة يعتقد أنه محصن بما يكفي يفلت من العقاب لكن العقاب يأتيه من لا من الرئيس الأميركي بل من أهم مؤسسات بلدي الكونغرس حيث يرصدون ويرجفون ويراكمون الأدلة في انتظار الوقت المناسب لفتح ملفات أي رئيس ولو كان حليفا طيعا ومطواعا للبيت الأبيض وساكنيه