السعودية تسعى لتحسين صورتها الواهنة في لبنان

05/05/2018
مع انتهاء أزمة العلاقات اللبنانية السعودية على خلفية احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض سعت المملكة إلى إعادة وصل ما انقطع مع أقرب حلفائها في لبنان في محاولة منها للعودة إلى بيروت بقوة بعدما أصاب الوهن صورتها محاولات السعودية استعادة العلاقات مع القوى الحليفة لها وفي طليعتها تيار المستقبل برزت أكثر فأكثر عشية الانتخابات وهناك من يشير إلى أن المملكة لم تجد بديلا عن سعد الحريري وتيار المستقبل للارتكاز عليه في لبنان ومحاولة إعادة جمع قوى الرابع عشر من آذار لمواجهة النفوذ الإيراني لكن دون ذلك عثرات جمة أبرزها التعاطي سعد الحريري بواقعية مع مجمل الملفات اللبنانية وقراره الحاسم تحييد البلاد عن أي مواجهة تكون انعكاسا للمنازلة التي يشهدها الإقليم لذلك يبدو مفهوما لكثيرين غياب العنوان السياسي للانتخابات عن خطاب أغلب القوى المتنافسة باستثناء حزب الله الذي يشدد على المعنى الاستراتيجي للمعارك التي يخوضها سواء كانت سياسية برلمانية في لبنان أو عسكرية في المنطقة إزاء هذه المحاولات السعودية بمؤازرة إماراتية للعب دور في الانتخابات اللبنانية يظهر بعد إقليمي آخر يرتبط بما يصفه اللبنانيون بتبعية حزب الله لإيران واستعداده الدائم لتنفيذ سياساتها محليا وإقليميا من هنا تبدو برأي البعض التدخلات الخارجية أحد ملامح الانتخابات لاسيما أن محاولة استحضار الصراع الإيراني السعودي قائمة في ظل انتخابات تجري وسط صراعات حادة في المنطقة لكن ثمة من يؤكد أن ما يميز هذه الانتخابات أنها تأتي في ظل إدراك من القوى الفاعلة إقليميا والمؤثرة تاريخيا على الساحة اللبنانية بأن الكلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية اللبنانية لا تصنع داخل البرلمان خاصة أن الطرف الذي يحرز الأكثرية النيابية يمكن أن يخسر في اللعبة السياسية تماما كما حصل في أعقاب فوز قوى الرابع عشر من آذار في انتخابات عام 2005 ,2009 هي انتخابات تأتي في ظل تفتت قوى الرابع عشر من آذار وتمتع حزب الله بفائض قوة جراء ما يصفه بانتصار حلفه في سوريا معطوف على كل ذلك واقعية سعد الحريري في التعاطي السياسي ما يفسر انحسار السياسة عن الانتخابات وتحجيم الدور الإقليمي فيها وهو ما يعني ضمنا استمرار تعاظم النفوذ الإيراني في لبنان