صفقة القرن.. هل بدأ العد التنازلي لمخطط ترامب؟

04/05/2018
هل كشف الأميركيون لوزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بعد تفاصيل ما يعرف بصفقة القرن التي تعدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحل القضية الفلسطينية صحيفة معاريف قالت إن هذا ما جرى خلال زيارة ليبرمان نهاية الشهر الماضي لواشنطن ووفقا لمعارضة معاريف ستسلم إسرائيل للفلسطينيين أربعة أحياء شرقي القدس المحتلة هي شعفاط وجبل المكبر والعيساوية وأبوديس لتصبح لاحقا عاصمتهم وصفت الصحيفة بطرة هذه الأحياء من مدينة القدس المحتلة بالتنازلات المؤلمة من قبل إسرائيل وقالت إن واشنطن تحثها على القبول بها مقابل منافع منها دعمها الكامل في مواجهة إيران والحصول على أسلحة متطورة لكن ما يوصف هنا بالتنازلات المؤلمة هو في الحقيقة نوع من التطهير الديمغرافي الذي يسعى إليه الإسرائيليون منذ فترة طويلة في انسحاب إسرائيل من هذه الأحياء يحظى بتأييد واسع في أوساط سياسية إسرائيلية عدة لأنه سيقلل من عدد الفلسطينيين في القدس وهو ما سيحقق الهدف الإسرائيلي الأكبر لتهويد المدينة إذن إذا تأكد ما أوردته معاريف فأول ما كشف عنه مما يعرف بصفقة القرن لا يبشر الفلسطينيين بخير حتى الآن يبدي الفلسطينيون صمودا في وجه هذه الصفقة وقد لا يكون لهم خيار بديل فقد أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرة أخرى بمناسبة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني رفضه لها كما جدد رفضه انفراد الأميركيين بالوساطة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لكن الفلسطينيين يواجهون اليوم وحدهم تيارا جارفا من الضغوط فقد ذكرت تقارير دولية عديدة أن السلطة الفلسطينية وحركة حماس تتعرضان لضغوط شديدة من أجل كسر مقاومتهما لهذه الصفقات فمن يضغط على الفلسطينيين هنا لا تلعب الدور الأساسي إسرائيل أو الولايات المتحدة وإنما دول عربية فبعد الإعلان عن الصفقة زار عرابها جرد كوشنر صهر الرئيس ترامب ومستشاره الرئيسي كلا من الإمارات والسعودية ومصر ليتكشف بالتدريج الدور العربي في هذه الصفقة في آخر تسريبات إعلامي بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكأنه يشير مباشرة إلى ما ستحمله صفقة القرن عندما قال في اجتماع مع منظمات يهودية في نيويورك إن على الفلسطينيين أن يقبلوا ما يعرض عليهم أو يتوقفوا عن التذمر وأوضح أن القضية الفلسطينية لم تعد أولوية بالنسبة للحكومة والشعب السعوديين وقد سبقت هذه التصريحات ضغوط سعودية قوية على الرئيس محمود عباس مع بعض مظاهر التطبيع مع إسرائيل وإلى جانب السعودية يمارس النظام المصري أيضا ضغوطا على الفلسطينيين فقد أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما استقبل في البيت الأبيض أنه يدعم دعما كاملا جهود ترمي لحل قضية القرن من خلال ما وصفها بصفقة القرن تحيل كلمة الصدق إلى التجارة إلى السياسة وتبدو حسابات الربح والخسارة واضحة في مواقف الأطراف العربية التي تدعمها فهذه الأطراف في حاجة للدعم الأميركي والإسرائيلي لمواجهة أوضاع داخلية غير مريحة ومن أجل ذلك لا تتردد في دفع المقابل بدعم صفقة يقول الفلسطينيون إنها ليست حلا وإنما تصفية لقضيتهم ومن هذا المقابل تطبيع المتسارع من أحدث تجلياته مشاركة فريقين إماراتي وبحريني في سباق للدراجات في إسرائيل بوجه مكشوف وبأعلام ترفرف في القدس