السعودية حين تعجز عن حماية حدها الجنوبي

04/05/2018
القبعات الخضراء تتبع هذه الوحدات قوات الكوماندوز في سلاح المشاة الأميركي إنها مسؤولة عن تنفيذ مهمات توصف الخاصة جدا خلف خطوط العدو قد تختلف قليلا طبيعة المهمة التي استدعيت من أجلها عناصر من هذه القوات إلى السعودية أواخر العام الماضي إنها كما تكشف صحيفة نيويورك تايمز تدعم الجيش السعودي سرا في حربه ضد الحوثيين لماذا سرا وعن أي أنواع الدعم نتحدث لا علم لجهات عدة بمهمة القبعات الخضراء في المملكة فمسألة إرسالها كما نقرأ في الصحيفة لم تناقش مع أي من الجهات الأميركية وغير الأميركية المناط بها مراجعة الأمر يقر البنتاغون بأن قوة أميركية تساعد السعودية في تأمين حدودها دون أن يحدد عدد تلك القوة وطبيعة تشكيلها لكن الكشف يناقض تصريحات سابقة عن طبيعة المساعدة العسكرية للحملة التي تقودها السعودية في اليمن لا تقتصر المهمة إذن على تزويد الطائرات بالوقود في الجو والدعم اللوجستي وتبادل المعلومات الاستخباراتية من الوهلة الأولى قد يبدو الأمر انخراطا أميركيا أكبر في حرب اليمن لكن أول دعم أميركي مباشر للقوات السعودية منذ حرب الخليج له بعض الخصوصية فليس داخل اليمن تتمركز قوة القبعات الخضراء أو تنتشر وإنما على الجانب السعودي من الحدود ولم يأت الأميركيون إلى المملكة لمواجهة إيران مثلا الخطر الأكبر في مفهوم مشترك بين واشنطن وتل أبيب والرياض أرسلت القوات الأميركية كما تكشف نيويورك تايمز بطلب خاص من ولي العهد السعودي في ديسمبر الماضي بعد أسابيع من إطلاق الحوثيين صاروخا بالستيا باتجاه الرياض مذاك تساعد الوحدة الأميركية خاصة في رصد مواقع الصواريخ الحوثية وتدمير مخابئها ومناطق إطلاقها المهمة الأميركية باختصار هي تأمين حد السعودية الجنوبي فإليه كفى السعوديون بعد أعوام ثلاثة من حملة التحالف العربي التي يقودونها تحت عنوان استعادة الشرعية في اليمن لكن حتى تأمين حدود المملكة بدأ أعظم من أن يتولاه السعوديون أو أن تتصدى له أسلحة تقتنى بمئات المليارات من الدولارات إنها مهمة تستلزم عاملا خارجيا يذكر بهذا التصريح الشهير البلدان الموجودة في المنطقة وبعضها غني للغاية لن تبقى هناك لولا حماية الولايات المتحدة وبنسبة أقل فرنسا لن تستمر لمدة أسبوع نحن نحميهم عليهم الآن أن يدفعوا ثمن ما يحدث يومها كما نذكر تطوع وزير الخارجية السعودي إلى تأويل كلمات الرئيس الأميركي في فهم عادل الجبير كانت قطر هي المقصودة بحماية وواشنطن والمتمثلة بحسب تعبيره بوجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها واليوم تبين من هو من الوهن بحيث تحمى حدوده من ميليشيا ومن هو عرضة للسقوط في أسبوع لو رفعت عنه الحماية لا يبدو أن كشف نيويورك تايمز يحتمل تأويلا على الطريقة الجبيرية