إثيوبيا والسودان.. رسائل الماء بسد النهضة وبورتسودان

04/05/2018
هكذا انتهت الزيارة الأولى لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد للخرطوم بعد اغتياره أواخر مارس آذار الماضي متوافقين تماما في موضوع سد النهضة سد النهضة فكرة تصدر موضوع سد النهضة قائمة متفق عليه إذ أعلن رئيسانا المشروع مفيد للدول الثلاث ولا رغبة في الإضرار بمصالح مصر وعن اتفاق المبادئ الذي وقع في الخرطوم في مارس آذار من عام 2015 هو الذي سيهدي سعي الثلاثي لتحقيق المصالح المشتركة يأتي هذا بعد إخفاق الاجتماعات التي انعقدت في الخرطوم والتي ستستأنف مرة أخرى بجولة وزراء الري في البلدان الثلاثة واكتمالا بالاجتماع الذي يضم وزراء الخارجية والري ومديري المخابرات منتصف مايو أيار الجاري في إثيوبيا وبالرغم من محاولة قمة الخرطوم السودانية الإثيوبية إرسال ماطمئن به القاهرة مع ثبات مواقف البلدين فإن كثيرين يرون أنها لم تخاطب المخاوف الرئيسية لدى مصر المتمثلة في الفترة الزمنية لملء بحيرة السد وما تعتبره القاهرة حقوقها التاريخية في النيل بموجب اتفاقيتي 29 و 59 من القرن الماضي اللتين لا ترى إثيوبيا أنها معنية بهما سد النهضة ليس موضع الاتفاق الوحيد بين السودان وإثيوبيا كمصفوفة الموافقات السودانية الإثيوبية تشمل حزمة من الاهتمامات منها إنشاء الطرق البرية لتعزيز التواصل البشري والاقتصادي بين البلدين إلا أن أعلى الاتفاقات في خط العلاقات هو فتح الموانئ السودانية للشراكة مع أثيوبيا فضلا على أنها تخاطب حاجات الاستيراد والتصدير لدولة حبيسة مثل أثيوبيا فقد سبقت زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي للسودان زيارة قام بها إلى جيبوتي حيث وقف على الميناء الذي طردت منه دولة الإمارات العربية ممثلة في شركة موانئ دبي العالمية وقال إثيوبيون إن الزيارة للسودان نقلت مستوى العلاقات من التعاون إلى التكامل في أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية عدة من شأنها توحيد موقف البلدين تجاه التقاطعات الإستراتيجية في الجغرافيا السياسية لحوض النيل والقرن الإفريقي