عـاجـل: قائد ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية: علينا الاختيار بين تقديم التنازلات وبين تعرض شعبنا للإبادة وسنختار الحياة

هل تتجاوز الولايات المتحدة السعودية في إنتاج النفط؟

03/05/2018
تشير تقارير كثيرة إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط قفز إلى مستويات قياسية تفوق عشرة ملايين برميل يوميا وهو تطور قد يمكن الولايات المتحدة هذا العام من تجاوز السعودية وروسيا لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم وهو الأمر الذي سيغير الخارطة الجيوسياسية لأسواق النفط الدولية فبعد أن كانت الولايات المتحدة مستوردا مهما للنفط بات تصدر إنتاجها إلى آسيا وأوروبا ورغم ذلك ما تزال بحاجة إلى استيراد بعض النفط إذ تراجعت المستوردات الأميركية من هذه المادة من نحو مليون برميل يوميا في عام 2006 إلى نحو مليونين ونصف المليون العام الماضي وقد فجرت تغريدة ترامب الأسبوع الماضي كثيرا من التساؤلات السياسية والاقتصادية عندما اتهم منظمة أوبك برفع أسعار النفط على نحو مصطنع وهنا يكمن الاستغراب كون الولايات المتحدة أولى المستفيدين من ارتفاع الأسعار الذي يمكنها من إنتاج المزيد من النفط الصخري وزيادة توسعها في الأسواق العالمية رغم ما يمكن أن يخلفه ذلك من أثر سلبي على أسعار الوقود في أميركا لكن مجلة فورين بوليسي كانت لها قراءة أخرى وهي أن رسالة الرئيس الأميركي في وجه التحالف النفطي الجديد لم تكن موجهة لروسيا بقدر ما استهدفت السعودية التي تعتبر نفسها حليفا إستراتيجيا ترمب والتي طالما حذرت من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة ثم تتحالفوا مع طهران اقتصاديا وهو ما اعتبرته الإدارة الأميركية ضد مصالحها وهنا تجد السعودية نفسها محرجة بين مصالحها التي تستدعي أسعار نفط بين 100 و120 دولار للبرميل كي تتجاوز أزماتها الاقتصادية وتحقق جزءا من رؤية 2030 وبين أن تستجيب للضغوط الأميركية ورغبات ترامب الكثيرة فمن أين لولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن يفي بوعوده إذا لم تكن الأسعار مرتفعة رغم أن العلاقات الأميركية السعودية لم تنفصل يوما عن موضوع النفط منذ أول لقاء جمع الملك عبد العزيز بالرئيس روزفلت قبل سبعين عاما وما تلاه من سياسات اقتراب وابتعاد على مدار سنوات طويلة لكن السعودية بصفتها اللاعب الأكبر في منظمة أوبك استقلت بقراراتها النفطية إلى حد كبير عن إملاءات الولايات المتحدة طيلة عقود ويبدو اليوم أن هذا الأمر لم يعد ممكنا ولا مرضيا للبيت الأبيض الذي يريد حليفا كاملا وخاضعا وقابلا لكل الشروط فإما توافق تام وفي كل الملفات وإما لكل حدث حديث