كيف تغير شبكات التواصل الاجتماعي لغتنا؟

03/05/2018
مصطلحات انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي وترددت على مسامعنا أن ألفناها وباتت جزءا من أحاديثنا اليومية ولكن ما أسباب ظهورها القصة بدأت بما يعرف بأبجدية العربيزي أو الفرانكوأراب المستحدثة للدردشة عبر الإنترنت ونشأ هذا الأسلوب تواصلي مع انتشار الهواتف المحمولة التي اقتصرت خياراتها اللغوية على الإنجليزية سرعان ما تطور الأمر إذ كان من الصعب التفريق بين الأحاديث الجادة والهزلية ومعرفة الحالة الشعورية للمرسل وهو ما مهد لظهور الرموز التعبيرية أو مجالس لتتيح للمرسل لإيصال مشاعره مباشرة بيئة منصات التواصل فرضت مصطلحات أجنبية أدخلت في قاموسنا اللغوي وأخرى عربية حملت معاني مغايرة لمعناها التقليدي هذا المزيج أفرز لغة مشتركة لجمهور الإنترنت لعل هذه المشاهد أول ما يتبادر إلى ذهنك عند سماع مصطلح قصف الجبهة لكن معناه المجازي هو إفحام أحد الطرفين للآخر بالمنطق ليحسم النقاش كذلك باتت كلمة الجلد تستخدم لذات الغرض التطورات السياسية أطلقت بدورها العديد من المصطلحات فكلمة اللجان أو التشبيح الإلكتروني أصبحت تطلق على الأشخاص المأجورين من الأنظمة لتلميع صورتها ومهاجمة من يخالفها في مواقع التواصل ووصل الأمر إلى إخضاع الكلمات الأجنبية لقواعد تصريف اللغة العربية مثل يومنش ويشهتغ ويوبلك وانتقلت مصطلحات العالم الافتراضي مثل بوست وتويتر لايك وكومنت إلى عالمنا الواقعي مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ساهم كذلك في انتشار بعض المصطلحات مثل الكراش وهو من تعجب به وإن لم يبادر إلى الإعجاب فهذا يعني أنك في الفرد زوم أو منطقة الأصدقاء ام الافورة فمصطلح دارج بكثرة ويطلق على المبالغة في رد الفعل وهناك أيضا ألفاشنتسا ويطلق على الفتيات اللاتي يشغل مجال التجميل والموضة والأزياء حيزا كبيرا من اهتمامهم وغالبا ما يأخذنا وضعية فايس ان فم البطة أثناء التصوير تطورات كثيرة عصفت باللغة خلال مسيرة تسهيل التواصل الالكتروني ولكن هل تسهم تلك المصطلحات في بناء لغة تواصل مشتركة أم تخلق فجوة بين الأجيال وهل يتطور الأمر إلى انحراف اللسان العربي عن استقامته