تساؤلات ومخاوف بشأن مصير درعا والقنيطرة

03/05/2018
مع كل تقدم للنظام السوري المدعوم بمليشيات طائفية في دمشق وريفها تتوجه الأنظار إلى السؤال عن مصير محافظتي درعا والقنيطرة سيما أن الأولى تشكل خزانا بشريا قد ينفجر مخلفا موجات جديدة من اللاجئين إلى الأردن المجاور فيما لو أعلن النظام السوري ومعه روسيا بدء معارك لاستعادة السيطرة عليها هذا الوضع ربما يكون هو ما دفع وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي إلى زيارة سوتشي محملا بهواجس اردنية صار لا بد من بحثها كما يبدو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لا حل للأزمة السورية بدون حوار روسي أميركي عربي لإنهاء حرب طال أمدها قال الصفدي بعد اجتماعه مع لافروف بينما سعى هذا الأخير إلى تبديد مخاوف الأردن عبر إعلان التزام روسيا بالتنسيق معه ومع أميركا في إطار مركز المتابعة بشأن منطقة خفض التصعيد جنوبي سوريا من جانبها تستبعد المعارضة السورية اندلاع حرب وشيكة جنوب غربي سوريا لكنها تواصل استعداداتها للمواجهة العسكرية فيما لو فرضت مع ذلك ستبقى كل الاتفاقيات في مهب الريح فيما إذا لم تستطع روسيا كبح جماح نظام الأسد ورغبة الأردن الملحة إلى إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين البلدين وهو الذي كانت المعارضة قد رفضت عام 2017 طلبا أردنيا بتسليم إدارته لسلطات دمشق في بقعة أخرى من الحدود السورية الأردنية وتحديدا في مخيم الركبان الواقع ضمن قاعدة التنف الأميركية تشتكي روسيا من الولايات المتحدة وتتهمها بتدريب عناصر مسلحة هناك من أجل مواصلة الأعمال القتالية المعارضة المسلحة بدورها تقول إنها تتجهز بدعم من التحالف الدولي لإعادة السيطرة على مناطق في البادية السورية كانا قد انتزعها تنظيم الدولة من ميليشيات أجنبية تقاتل إلى جانب النظام متهمة المعارضة نظام الأسد بالاتفاق مع تنظيم الدولة جنوبي دمشق على نقل مقاتليه إليها أما إسرائيل التي ما انفكت تعلن تخوفها من سيطرة الإيرانيين على كامل الحدود مع العراق وترى أن هدف ذلك تأمين طرق الإمداد من طهران إلى بيروت والجولان فما انفكت تشن غارات على مواقع لمليشيات توالي إيران قرب خط الهدنة مع سوريا وكذلك في البلاد وهو ما بات ينذر بحرب قد يتسع نطاقها لتشمل لبنان وإيران