قضية المطماطي.. أولى محاكمات العدالة الانتقالية بتونس

29/05/2018
انتظروا هذه اللحظة نحو ثلاثين سنة لذلك جاؤوا من مدن تونسية مختلفة للتعبير عن تمسكهم بكشف مصير كمال المطماطي الذي قتل تحت التعذيب ولم يعرف مصير جثته إلى اليوم كما بقي قاتلوه ينعمون بالحرية دون أية محاسبة مما خلف لوعة مستمرة لدى العائلة وكافة الذين عرفوه عن قرب لم تمح بعد انطلقت المحاكمة بالاستماع إلى شهادة أفراد من عائلات الضحية الأم والزوجة والابنه التي كانت في الثالثة من عمرها حين قتل والدها وعاشت مع كافة أفراد العائلة المضايقات الأمنية إلى حين الثورة عدد من أصدقاء الضحية ممن اعتقلوا معه في نفس القضية قدموا بدورهم شهاداتهم ليؤكدوا جميعا موته تحت التعذيب غير أنه رغم أهمية هذه المحاكمة في السياق السياسي التونسي فإن تغيب كافة المتهمين في القضية خلف لوعة وحيرة وتساؤلات عدة عدم حضور المتهمين لا يشكل تهربا من العدالة أو وسيلة للتفصل من العقاب يعني المتهم في كل حالاته هو حر من الحضور والأحكام تصدر أحيانا حضورية وأحيانا غيابية وبالتالي هناك حكم في الأخير غياب المتهمين لا يطمئن المنظمات الحقوقية التي تخشى من صدور أحكام لا تنفذ وأن تتواصل ظاهرة الإفلات من العقاب بتواطؤ أجهزة الدولة مع بعضها البعض لم تصدر أي بطاقة لجلب أي من المتهمين ونخشى أن تتواصل يبدون حضورهم وأن يتم حكم في الأخير ولا ينفذ لذلك نقول أنه وسنطلب ذلك مماحكة إصدار البطاقات القانونية الضرورية بطاقات الجلب عند الاقتضاء في المقابل فإن اصرار هيئة الحقيقة والكرامة على تقديم الملفات للقضاء وحرص المنظمات الحقوقية بعث الأمل في انتظار الأحكام المطمئنة محاكمة ستتلوها محاكمات أخرى لكشف الحقيقة ولضمان ألا يتكرر ما حدث خلال سنوات القمع ولوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب كما تشدد على ذلك باستمرار المنظمات الحقوقية لطفي حجي الجزيرة من مدينة دابس بالجنوب التونسي