النسخة السعودية من "الإصلاحات" والسجون

29/05/2018
إزاء النسخة السعودية من الإصلاحات لم تملك الأمم المتحدة سوى الإعراب عن حيرتها فكيف يجتمع الترويج للانفتاح وللوجه العصري الجديد للمملكة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والتسويق لخطوات من قبيل تخفيف القيود المفروضة على النساء هناك بينما شملت حملات الاعتقال والتخوين ناشطات وناشطين يفترض أنهم يساهمون في حشد الحملة من أجل تحقيق تلك التطورات الإيجابية وقبل الحيرة كان القلق والانتقاد حاضرا في بيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بسبب موجة الاعتقالات التي شهدتها بلاد الحرمين خلال الأسبوعين الماضيين وما رافقها من إدعاءات خطيرة بحقهم في إشارة إلى الاتهامات التي سيقت لعدد منهم بالتواصل المشبوه مع جهات أجنبية والنيل من استقرار وأمن المملكة وتنظيم نشاط منسق للعمل على هدم الثوابت الدينية والوطنية وهي اتهامات يمكن أن تلقي أصحابها سنوات طويلة خلف القضبان إذ دعا البيان السلطات هناك إلى الكشف عن مكان احتجاز الموقوفين وضمان محاكمات عادلة لهم وفق الأصول القانونية التي تشمل الحق في التمثيل القانوني والحق في معرفة سبب توقيفهم وطبيعة التهم الموجهة ضدهم والحق في التواصل مع أسرهم والحق كذلك في الاعتراض على مشروعية احتجازهم أمام محكمة مختصة ومستقلة وحيادية أما إذا كان اعتقالهم يتعلق حصرا بعملهم كمدافعين وناشطين في مجال حقوق الإنسان وقضايا المرأة كما يبدو واضحا حتى الآن والكلام هنا للمتحدثة باسم المفوضية لزيف بروكسل فإنه يجب إطلاق سراحهم فورا البيان أعرب كذلك عن قلقه من حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري الذي شمل أخرها الأمير نواف طلال الرشيد الذي يحمل الجنسيتين السعودية والقطرية حيث طالبت المفوضية السلطات السعودية بالكشف عن مصيره وتقديم معلومات بشأن مكان وجوده فورا وتوضيح إن كان أوقف أو اعتقل أو وجهت تهمة إليه مفردة القلق تكررت مرة أخرى في بيان المنظمة الأممية في غياب الشفافية المحيط بوضع الموقوفين والمختفين قصرا قد يفتح الباب للإساءة إلى سلامتهم البدنية والنفسية وذكرت المفوضية السلطات السعودية بما ينص عليه القانون الدولي فيما يتعلق بالحظر الكامل للتعذيب وممارسة المعاملة المؤذية أو المهينة